مؤتمر دولي حول الحضارة الإسلامية في فرع جامعة غازي عنتاب بمدينة إعزاز

حلب-سانا

نظّمت كلية العلوم الإسلامية التابعة لفرع جامعة غازي عنتاب بمدينة إعزاز بريف حلب اليوم الإثنين، المؤتمر الدولي الثالث بعنوان: “من الأزمة إلى الخلاص.. الحضارة الإسلامية وجهود التعاون المشترك”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والشخصيات العلمية والاجتماعية من عدة دول عربية وإسلامية وأجنبية.

وتضمّن المؤتمر جلسات علمية وحوارية ناقشت قضايا فكرية ومعرفية تتعلق بدور الحضارة الإسلامية في مواجهة التحديات المعاصرة، وأهمية التعاون المشترك في تعزيز الوعي وبناء المجتمعات، إلى جانب تقديم أبحاث ومداخلات علمية تناولت سبل الاستفادة من التجارب التاريخية في دعم مسارات البناء والتعافي.

وأوضح معاون عميد كلية العلوم الإسلامية للشؤون العلمية في فرع جامعة غازي عنتاب الدكتور محمود نفيسة في تصريح لمراسل سانا، أن المؤتمر يُعد الثالث الذي تنظمه الكلية على الأراضي السورية، بمشاركة أكثر من 130 باحثاً من 22 دولة، بينها دول عربية وإسلامية، إضافة إلى مشاركين من الولايات المتحدة وماليزيا والهند والصين، إلى جانب جامعات سورية وتركية عدة.

وبيّن نفيسة أن المؤتمر يأتي في إطار الانتقال من مرحلة الاستجابة للأزمة إلى مرحلة البناء والتعافي، مشيراً إلى أن محاوره تركز على المشاريع العلمية والتبادل الثقافي وبناء الإنسان والقيم، واستشراف آفاق التعاون المستقبلي بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية.

من جانبه، أكد الأستاذ المساعد في جامعة 9 أيلول التركية الدكتور محمد مرتضى شاويش في تصريح مماثل، أن المؤتمر يشكل امتداداً للمؤتمرات السابقة، ويسهم في تعزيز العلاقات السورية التركية والتعاون العلمي والثقافي بين الجانبين، لافتاً إلى أهمية الأبحاث المطروحة في دعم مسار الاستقرار وإعادة البناء.

بدورها أشارت عضو الهيئة التدريسية في جامعة حلب الدكتورة هدى العبسي إلى أهمية دراسة التجارب التاريخية التي مرّ بها العالم الإسلامي، وكيفية تجاوز الأزمات وتحويلها إلى عوامل للنهوض الحضاري، مبينة أن بحثها تناول بناء الإنسان في العصرين السلجوقي والزنكي، والاستفادة من تلك التجارب في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الوحدة والتماسك المجتمعي.

وشهد المؤتمر حضوراً أكاديمياً وثقافياً واسعاً، وسط تأكيد المشاركين على أهمية استمرار التعاون العلمي والفكري بما يسهم في دعم جهود التعافي وبناء مستقبل قائم على المعرفة والشراكة الحضارية.

مشاركة هذه المقالة