حمص-سانا
تواصل مديرية زراعة حمص تنفيذ برامج الإرشاد والمتابعة الفنية لمحصول الفريز في منطقة تلكلخ وسهل البقيعة في ريف حمص، بهدف الحد من الأمراض التي تصيبه، وتعزيز إنتاجه، نظراً لأهميته الاقتصادية ودوره في توفير فرص العمل ودعم السوق المحلية.

وأوضح رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية زراعة حمص حيدر السرحان، في تصريح لمراسل سانا اليوم الإثنين، أن المديرية تعمل على تطبيق برنامج للإدارة المتكاملة لأمراض الفريز، والحد من الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية، مشيراً إلى أن المحصول يعد من أهم الزراعات المحمية في المحافظة.
وبيّن السرحان أن زراعة الفريز تتركز في منطقة تلكلخ، حيث بلغ عدد البيوت المحمية نحو 11800 بيت، فيما يقدر إنتاج الموسم الحالي بـ 9500 طن، في حين بلغت الكميات المسوقة منها حتى تاريخه نحو 5000 طن.
وأضاف: إن مديرية الزراعة تنفذ جولات ميدانية دورية للكشف عن الأمراض الفطرية التي تصيب المحصول، ولا سيما أمراض التربة والأمراض التي تؤثر في الثمار والجذور والأوراق، مع أخذ عينات وتحليلها مخبرياً، ووضع التوصيات اللازمة لمعالجتها، مؤكداً أهمية التهوية الجيدة للبيوت المحمية، واستخدام تربة جيدة الصرف والري والتسميد المتوازنين وزراعة شتلات موثوقة.

بدوره، أوضح مسؤول في الوحدة الإرشادية في قرية أم جامع، حسن كنعان، أن عدد البيوت المحمية المزروعة بالفريز في القرية يبلغ نحو 3000 بيت محمي، بمتوسط إنتاج يقارب طناً للبيت الواحد، مشيراً إلى تقديم الدعم الفني للمزارعين من خلال المتابعة المستمرة للمحصول، وتشخيص المشكلات الزراعية.
ولفت كنعان إلى توفير الفطر الحيوي “التريكوديرما” للمزارعين للحد من الإصابة بمرض الذبول، مبيناً أن أبرز المشكلات التي تواجههم تتمثل في دخول شتلات من مصادر غير موثوقة، وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، إضافة إلى الأضرار الناجمة عن الفيضانات التي تسببت بتضرر نحو 255 بيتاً محمياً بنسبة وصلت إلى 70 بالمئة.
ودعا إلى التوسع في استخدام الأصناف المقاومة للأمراض، وإنشاء مشاتل متخصصة لتأمين شتلات سليمة.

بدوره، لفت المزارع خلدون الأحمد إلى أن زراعة الفريز وفرت فرص عمل جيدة، وحققت مردوداً اقتصادياً مقبولاً، إلا أن المزارعين يعانون من انتشار بعض الأمراض، وارتفاع أسعار المبيدات والمازوت وضعف الرقابة على بعض الأدوية الزراعية.
من جهته، أشار المزارع خالد الخضر إلى أن زراعة الفريز تسهم في دعم السوق المحلية، لافتاً إلى أن الأمراض الزراعية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وسوء الأحوال الجوية، واستيراد كميات من الفريز خلال الموسم، تعد من أبرز التحديات التي تواجه المزارعين.
وتعد منطقة تلكلخ وسهل البقيعة في ريف حمص الغربي، من أبرز المناطق المنتجة للفريز في سوريا، حيث تشكل الزراعة المحمية فيها مورداً اقتصادياً مهماً للعديد من الأسر، وتسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودته.



