دمشق-سانا
تشكل منصة “دقيق” الإلكترونية التي أطلقتها وزارة النقل السورية مؤخراً، خطوة مهمة في إطار التحول الرقمي، وأتمتة خدمات النقل، ما انعكس على تسهيل معاملات المواطنين، وتنظيم العمل داخل مديريات النقل، والحد من الازدحام.
وأوضح مدير المعلوماتية وأنظمة النقل الذكية في الوزارة محمد مرعي رجب، في تصريح لمراسلة سانا، اليوم الإثنين، أن المنصة تتيح للمواطنين حجز دور إلكتروني مسبق قبل مراجعة دوائر النقل، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد، وتحقيق انسيابية أكبر في تقديم الخدمات، مشيراً إلى أن المنصة تعمل حالياً ضمن المرحلة التجريبية في دائرتي نهر عيشة في دمشق، وسرمدا في إدلب، على أن يتم تعميمها تدريجياً في جميع المحافظات بعد استكمال مراحل التشغيل والتقييم.
وأشار رجب إلى أن فكرة منصة “دقيق” انطلقت بهدف إيجاد آلية حديثة لتنظيم مراجعات المواطنين، وتخفيف الضغط على مديريات النقل، فيما تم تنفيذ المنصة بالكامل من قبل الكادر البرمجي في مديرية المعلوماتية بالوزارة، بالاعتماد على الخبرات الوطنية المتوافرة، ضمن توجه الوزارة نحو تعزيز التحول الرقمي، وتطوير الخدمات الإلكترونية.
وبيّن رجب أن ما يميز المنصة أنها صُممت وبرمجت خصيصاً بما يتناسب مع طبيعة العمل والإجراءات المعتمدة في مديريات النقل، الأمر الذي يضمن مرونة أكبر في التشغيل، وإمكانية تطويرها بما يلبي متطلبات العمل واحتياجات المواطنين.
تنظيم المراجعات والحد من الازدحام
وأوضح رجب أن المنصة تعتمد نظاماً إلكترونياً يحدد عدداً معيناً من الطلبات يومياً وفق الطاقة الاستيعابية لكل مديرية نقل، ويتم إغلاق التسجيل تلقائياً عند اكتمال العدد المسموح به، ليُعاد فتحه في اليوم التالي، وذلك لضمان تنظيم العمل، ومنع الاكتظاظ داخل المديريات.
وأشار إلى أن عملية التسجيل تتم بشكل مبسط عبر إدخال بيانات المركبة والطرفين بدقة، ثم الحصول على رقم عملية إلكتروني مكون من ثمانية رموز، يتم تسديد الرسم الرمزي الخاص به عبر تطبيق “شام كاش” خلال مدة زمنية محددة، مؤكداً أن الوزارة شددت على عدم دفع أي مبالغ مالية خارج الرسوم النظامية المعتمدة.
ولفت رجب إلى أن حضور البائع والمشتري شخصياً شرط أساسي لإتمام معاملة نقل الملكية، مع ضرورة اصطحاب الوثائق الأصلية المطلوبة، مبيناً أن المنصة لا تسمح بتبديل الأسماء أو المركبات بعد تثبيت الحجز، حفاظاً على دقة البيانات، وسلامة الإجراءات القانونية.
تعميم تدريجي وخطط للربط الإلكتروني
وأكد مدير المعلوماتية أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تطوير المنصة، وإضافة خدمات إلكترونية جديدة مستقبلاً، بما ينسجم مع توجه الحكومة نحو التحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح رجب أن من بين الخطط التطويرية المستقبلية العمل على إمكانية ربط المنصة بنظام تسجيل المركبات المركزي في سوريا، وربطها بالمعاملات ذات الصلة، بما يسهم في تسريع إجراءات المعاملات، ورفع كفاءة الأداء، وتخفيف الازدحام داخل مديريات النقل، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات المطلوبة بأسرع وقت ممكن.
قلة الكوادر البشرية أبرز التحديات
وأشار رجب إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه تطوير الأنظمة والخدمات الإلكترونية في الوزارة، قلة الكوادر البشرية المتخصصة، الأمر الذي يسبب ضغط عمل وأعباء كبيرة على الفريق البرمجي العامل في مديرية المعلوماتية.
ودعا رجب المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية الخاصة بالوزارة، وعدم الانجرار خلف السماسرة أو الصفحات الوهمية التي تدعي تأمين أدوار مدفوعة، مشدداً على أن جميع الخدمات تتم إلكترونياً ووفق الرسوم المحددة أصولاً.
وكان مدير النقل في محافظة دمشق مأمون عبد النبي، أعلن في الـ 21 من شهر أيار الماضي عن إطلاق المرحلة التجريبية لخدمة الحجز الإلكتروني المسبق عبر منصة “دقيق” التي أطلقتها الوزارة في دائرة نهر عيشة الفرعية بدمشق، بهدف تسهيل إنجاز المعاملات، وتقديم الخدمات للمواطنين بصورة أكثر تنظيماً وسرعة.