دمشق-سانا
تشهد أسواق الأضاحي في مختلف المحافظات السورية ارتفاعاً ملحوظاً ومتفاوتاً في أسعار الخراف والمواشي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، متأثرةً بعوامل مرتبطة بقطاع الثروة الحيوانية وتكاليف التربية وتنامي الطلب المحلي والخارجي على الأغنام، ولا سيما سلالة العواس.
أسعار مرتفعة
وأوضح المربي محمد الحسين، في تصريح لـ سانا، أن سعر كيلو الخروف الحي يتراوح حالياً بين 850 و950 ليرة سورية جديدة في معظم الأسواق، فيما يصل سعر الخروف الكامل المناسب للأضحية، بوزن يتراوح بين 50 و70 كيلوغراماً، إلى ما بين 45 و60 ألف ليرة سورية جديدة، مع تفاوت واضح بين المحافظات، حيث تسجل دمشق وريفها أعلى الأسعار، مقارنة بالمناطق الشرقية ومناطق الإنتاج.

وأشار الحسين إلى أن الأسواق في محافظة درعا والمناطق الجنوبية شهدت أيضاً ارتفاعات كبيرة في أسعار اللحوم، إذ تجاوز سعر كيلو الخروف الحي 800 ليرة سورية جديدة، بينما تخطى سعر الكيلو المذبوح “الهبرة” 2500 ليرة جديدة، في حين تراوح سعر كيلو العجل الحي بين 650 و750 ليرة جديدة، ليصل سعر الكيلو المذبوح منه إلى نحو 2000 ليرة جديدة في مراكز المدن.
من جهته، رأى المربي محمد شودب أن انتشار بعض الأمراض الحيوانية، وفي مقدمتها الحمى القلاعية وجدري الأغنام، أسهم بشكل كبير في زيادة الضغوط على قطاع الثروة الحيوانية، ولا سيما في مناطق شمال وغرب سوريا، حيث أثر ذلك سلباً في حجم الإنتاج واستقرار الأسواق.
واعتبر شودب أن ارتفاع تكاليف المواد العلفية والنقل والأدوية البيطرية زاد خلال الفترة الماضية أعباء التربية، الأمر الذي انعكس على أسعار المواشي واللحوم في الأسواق المحلية.
تأثير التصدير
وأضاف شودب أن استمرار العمل بقرارات السماح بتصدير ذكور أغنام العواس، ولا سيما التوجيهات الصادرة أواخر عام 2025 وبدايات 2026، أدى إلى موجات ارتفاع في الأسعار داخل السوق المحلية، مبيناً أن الإعلان عن حصص تصديرية جديدة رفع سعر كيلو لحم الخروف في دمشق من نحو 2200 ليرة جديدة إلى أكثر من 2800 ليرة خلال أسابيع قليلة، ما يعكس حساسية السوق تجاه خروج المادة إلى الأسواق الخارجية.
زيادة الطلب مع العيد
بدورها، أشارت مستشارة غرفة زراعة دمشق وريفها لشؤون الثروة الحيوانية علياء الهاشم إلى أن زيادة الطلب على المواشي مع اقتراب موسم عيد الأضحى تعدّ العامل الأساسي لارتفاع أسعار الأضاحي في الأسواق السورية حالياً، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بالعرض والطلب.

وأوضحت الهاشم أن الطلب يتركز خلال فترة زمنية قصيرة تسبق العيد، ما يؤدي إلى مضاعفة الإقبال من قبل المواطنين والمؤسسات الخيرية على شراء الأغنام والعجول، الأمر الذي يخلق ضغطاً كبيراً على المعروض في الأسواق والمزارع.
ولفتت الهاشم إلى أن الطلب المحلي والخارجي يتركز بشكل خاص على سلالة العواس، نظراً لجودة لحمها، الأمر الذي يرفع سعرها مقارنة ببقية السلالات وفي مختلف أوقات العام.
بيانات الثروة الحيوانية
وبحسب بيانات وزارة الزراعة، وفق منصة إدارة الثروة الحيوانية، بلغ عدد الأغنام في المحافظات السورية حتى تاريخه أكثر من 14 مليون رأس، موزعة بين “إناث وكباش وفطام”، وذلك بعد عملية مسح شاملة للثروة الحيوانية نُفذت بين الرابع من آذار والتاسع من نيسان الماضي.