لندن-سانا
أظهر مسح اقتصادي أن شركات القطاع الخاص في بريطانيا سجلت خلال تموز الجاري أول نمو لها منذ ثلاثة أشهر، مستفيدة من تراجع مؤقت في ضغوط التكاليف وتحسن ثقة الشركات.
وذكرت شبكة “سي إن بي سي” اليوم الجمعة أن القراءة الأولية لمؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال المركب لمديري المشتريات، بينت ارتفاع المؤشر إلى 52.1 نقطة في تموز، مقارنة مع 49.3 نقطة في حزيران، مسجلاً أعلى مستوى له منذ شباط الماضي، ومتجاوزاً توقعات المحللين التي أشارت إلى بلوغه 49.7 نقطة.
ويشير المؤشر الذي يتجاوز مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي، بينما تعكس القراءات الأدنى من هذا المستوى انكماشاً.
كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 51.8 نقطة مقابل 48.8 نقطة في حزيران، ليسجل أعلى مستوى له منذ نيسان، بينما صعد مؤشر قطاع التصنيع إلى 52.8 نقطة مقارنة مع 52.5 نقطة في الشهر السابق.
وقال كبير اقتصاديي الأعمال لدى ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليغنس كريس ويليامسون: إن قطاع الضيافة استفاد من الطقس الحار، وإقامة كأس العالم لكرة القدم، إلى جانب زيادة الإقبال على قضاء العطلات داخل بريطانيا في ظل ارتفاع تكاليف السفر إلى الخارج.
وأضاف أن شركات الخدمات والتصنيع سجلت أبطأ وتيرة لارتفاع تكاليف المدخلات منذ شباط الماضي، مدعومة بانخفاض أسعار الوقود والمواد الخام، الأمر الذي أسهم في تخفيف ضغوط الأسعار خلال النصف الأول من الشهر.
وأشار ويليامسون إلى أن تراجع أسعار النفط قد يدعم توجه بنك إنكلترا للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 بالمئة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، مع استمرار تقييمه للتطورات الاقتصادية.
وفي المقابل، أظهر المسح استمرار تراجع مؤشر التوظيف، في حين ارتفع مستوى تفاؤل الشركات بشأن العام المقبل إلى أعلى مستوياته منذ شباط الماضي، مدعوماً بتحسن توقعات الأعمال وتراجع أسعار النفط خلال النصف الأول من تموز.
وكانت بيانات رسمية بريطانية أظهرت في 14 أيار الماضي، أن الاقتصاد البريطاني حقق نمواً فاق التوقعات خلال الربع الأول من العام الجاري، في مؤشر على قدرة أكبر على الصمود رغم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.