دمشق-سانا
نظمت وزارة الزراعة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ في سوريا اليوم الثلاثاء، فعالية بعنوان “بذور الصمود” لمناقشة وتقييم مشاريع المنظمات المجتمعية في تعزيز مرونة النظم الزراعية الغذائية في سوريا وذلك في فندق الشام بدمشق.
وتضمنت الفعالية عرض ثلاث مبادرات، تم تنفيذها في محافظة إدلب، شملت مشروع زراعة وحفظ الأصناف الإرثية المقاومة للتغيرات المناخية الذي قدمته منظمة إحسان للإغاثة والتنمية، ومبادرة إعادة تنشيط القدرات المحلية في مجال زراعة البطاطا وإكثار البذار من قبل مؤسسة مسرات للتنمية والرعاية الإنسانية، ومبادرة دعم الفاعلين المحليين على طول سلسلة القيمة لمحصول الزيتون لمنظمة أمل للإغاثة والتنمية.

وأكد مدير زراعة إدلب مصطفى موحد أن المقترحات التي طُرحت خلال الفعالية من شأنها دعم المشاريع الزراعية، وتعزيز قدرة الفلاحين على مواصلة الإنتاج، إضافة إلى إعادة إحياء بعض الأصناف المحلية المتأقلمة بيئياً، وزراعتها محلياً بما يتيح إنتاج محاصيل، بينها محاصيل عضوية يمكن أن تلبي احتياجات بعض شرائح المستهلكين.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر

من جانبها أشارت مديرة برنامج التنمية الريفية في سوريا لدى وكالة GIZ سابينا فينز إلى أن البرنامج يهدف إلى تعزيز صمود القطاع الزراعي في سوريا، بدعم من الحكومة الألمانية وبعثة الاتحاد الأوروبي، من خلال العمل على تحقيق إنتاج زراعي مستدام، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتطوير القدرات البشرية في مجالات إدارة الموارد الطبيعية وتحليل المناطق الجغرافية ذات الأولوية للتدخل، ودعم التحول نحو الزراعة الذكية المتكيفة مع التغيرات المناخية.
دعم السوريين العائدين إلى أراضيهم

بدوره أكد رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ليبر خلات أن الهدف من دعم الاتحاد الأوروبي هو تمكين سوريا من استعادة دورها كقوة زراعية في المنطقة، وأن تصبح قادرة على التصدير بحلول عام 2030 اعتماداً على إمكاناتها الكبيرة في هذا القطاع، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعمل على دعم السوريين العائدين إلى أراضيهم، لتعزيز قدرتهم على الإنتاج ومواجهة التحديات، إلى جانب دعم خطط وزارة الزراعة في توفير فرص العمل.
وأشار خلات إلى أن الاتحاد الأوروبي سيطلع على منجزات الشركاء في سوريا لتحديد أولويات الدعم المستقبلي، ولا سيما في إعادة ترسيخ سلاسل القيمة الزراعية في المجالات التي تميزت بها سابقاً، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز القدرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
مدخلات زراعية لـ 350 مزارعاً

من ناحيتها بيّنت مديرة مشروع الزيتون في منظمة “أمل” ربا طه أن المشروع شمل تقديم مدخلات زراعية ل 350 مزارعاً ضمن جمعية “أكاديا”، تشمل معدات الري بالتنقيط، وبذور الزراعة البينية، إضافة إلى تزويد المزارعين بالأدوات اللازمة في كل مراحل الإنتاج، موضحةً أن المنظمة تعمل حالياً على تنفيذ مشاريع مماثلة في مناطق أخرى، من بينها مشروع في منطقة دوما، يهدف إلى تحقيق نتائج مشابهة في دعم سلاسل القيمة الزراعية.

ولفت مدير البرامج في منظمة “إحسان” منذر درويش إلى أن المنظمة تشارك بمشروع حفظ وصيانة المصادر الوراثية التي تعرضت للتدهور شمال غرب سوريا من خلال حصر الأصناف النباتية وحفظها في بنك وراثي تمهيداً لإدخالها ضمن برامج الحفظ على المستوى الدولي، مبيناً أن هذه الأصناف تتميز بقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية القاسية، ولا سيما في ظل المتغيرات المناخية المتسارعة والحاجة المتزايدة إلى أصناف تتحمل الجفاف.
وأوضح مدير برامج في مؤسسة “مسرات” محمد عساف أن مشروع المؤسسة تم تنفيذه في بلدة بنش في محافظة إدلب، وشمل تقديم 44 بيتاً زراعياً مجهزاً بالكامل للمزارعين، إضافة إلى بذار بطاطا عالية النقاوة، فضلاً عن دعم 100مزارع في الحقول المفتوحة ببذار بطاطا وشبكات ري بالتنقيط كافية لتغطية احتياجاتهم، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على توسيع هذه التجربة مستقبلاً عبر تأمين التمويل اللازم لتنفيذ مشاريع مماثلة في مناطق أخرى.
يُذكر أن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ هي مؤسسة حكومية ألمانية تعمل في مجال التنمية الدولية منذ أكثر من خمسين عاماً، وتنفذ برامج تنموية في أكثر من 120 دولة، من بينها سوريا.


