فيينا-سانا
خفّضت منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) توقعاتها للطلب العالمي على النفط خلال الربع الثاني من العام الجاري، متأثرة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ورد في تقريرها الشهري الصادر اليوم الإثنين.
ونقلت شبكة سي إن إن عن المنظمة قولها في بيان: إن التوترات المرتبطة بالحرب أثّرت في وتيرة الاستهلاك العالمي، ما دفعها إلى تعديل تقديراتها قصيرة الأجل، مع ترجيح تعويض هذا التراجع خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2026.
وفي المقابل، أبقت أوبك على توقعاتها لنمو الطلب العالمي خلال عام 2026 كاملاً دون تغيير عند 1.4 مليون برميل يومياً، في إشارة إلى أن التأثير الحالي يُعدّ مؤقتاً وقد تتجاوزه الأسواق مع تحسّن الأوضاع الجيوسياسية.
كما سجّل التقرير تعديلاً صعودياً في تقديرات الطلب خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بأداء أقوى من المتوقع في الصين، التي تواصل لعب دور محوري في دعم الاستهلاك العالمي.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، توقعت المنظمة نمواً محدوداً في الطلب داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 0.1 مليون برميل يومياً، تقوده الأمريكيتان مع دعم من أوروبا، مقابل تراجع طفيف في آسيا والمحيط الهادئ.
في المقابل، يُتوقع أن تقود الدول غير الأعضاء في المنظمة نمو الطلب العالمي بإضافة 1.3 مليون برميل يومياً، بدعم من الصين والهند ودول آسيا الأخرى، إلى جانب مساهمات من إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
كما رجّحت أوبك استمرار نمو الطلب العالمي بوتيرة قوية خلال عام 2027 بنحو 1.3 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن تقديراتها السابقة، ما يعزّز النظرة الإيجابية طويلة الأجل لسوق النفط رغم التقلبات الراهنة.
ويُشار إلى أن مسحاً أجرته وكالة رويترز ونُشر في الـ 31 من آذار الماضي، أظهر تراجع إنتاج أوبك خلال شهر آذار إلى أدنى مستوياته منذ عام 2020، متأثراً بالتوترات في مضيق هرمز وما رافقها من انخفاض في الصادرات النفطية.