سيئول-سانا
أعلنت وزارة الصناعة الكورية، أن شحنات طارئة جديدة من النفط الخام في طريقها إلى كوريا الجنوبية من دولة الإمارات، وذلك بموجب الاتفاق المبرم بين البلدين.
ونقلت وكالة يونهاب للأنباء عن وزير الصناعة كيم جونغ-كوان قوله في بيان صحفي أمس الأربعاء: “لقد ضمنّا بالفعل الحصول على 24 مليون برميل من النفط من الإمارات العربية المتحدة، مما يوفر راحةً ضرورية لاستقرار إمدادات النفط الخام”، وأشار إلى أن إطار التعاون في مجال الطاقة بين البلدين سيساعدهما على مواجهة تحديات أمن الطاقة المستقبلية.
وكانت الإمارات وافقت الشهر الماضي على تزويد كوريا الجنوبية بـ 24 مليون برميل من النفط الخام كأولوية قصوى، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية –الإيرانية، ووفقاً لوزارة التجارة والصناعة والموارد فقد تعهدت أبو ظبي بتوريد 6 ملايين برميل في البداية، على أن يتم تسليم الكمية المتبقية البالغة 18 مليون برميل لاحقاً.
ومن بين الـ 6 ملايين برميل، وصل مليونا برميل إلى كوريا الجنوبية يوم الإثنين الماضي، ومن المقرر تسليم مليوني برميل أخرى حتى منتصف الشهر الجاري، كما سلمت الإمارات مليوني برميل من احتياطياتها المشتركة الدولية المخزنة في كوريا الجنوبية إلى مصفاة نفط محلية.
مخاوف من اضطرابات إمدادات النفط بسبب الحرب
وفي السياق نفسه تعتزم الحكومة الكورية الجنوبية والشركات المحلية لصناعة تكرير النفط، زيادة واردات النفط الخام من الولايات المتحدة وسط مخاوف من اضطرابات إمدادات النفط بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وأوضح مسؤول في الحكومة، أن الشركات الأربع الرئيسية لصناعة تكرير النفط في البلاد، تبذل كل ما في وسعها لتأمين إمدادات النفط البديلة من جميع أنحاء العالم، وذلك لتعويض الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط والتي توقفت بسبب إغلاق مضيق هرمز، وأضاف: إن النفط الخام الأمريكي يمثل أكبر حصة من إمدادات النفط البديلة، ومن المتوقع أن تزداد حصته في المستقبل.
وكانت كوريا الجنوبية قد اعتمدت بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، لكن النسبة انخفضت إلى 69.6% من إجمالي وارداتها في العام الماضي، من 86% في عام 2016.
وفي المقابل، كان النفط الخام الأمريكي قد شكل 0.21% فقط من واردات النفط للبلاد في عام 2016، لكن النسبة ارتفعت إلى 12.4% في عام 2019، وإلى 16.3% في العام الماضي.
وطالب رئيس كوريا الجنوبية، لي جيه ميونغ، اليوم الخميس، الجمعية الوطنية بالإسراع في إقرار ميزانية تكميلية، لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً على ضرورة اتخاذ تدابير استثنائية لمعالجة الأزمة.
وأعلنت الحكومة الكورية أمس الأربعاء، رفع مستوى الإنذار بشأن أزمة أمن الموارد درجةً واحدةً إلى المستوى الثالث، تحسباً لأزمة محتملة في إمدادات النفط الخام، وذلك مع رصد البلاد اضطرابات فعلية في إمدادات النفط نتيجة لإغلاق مضيق هرمز منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية أواخر شباط الماضي.