الرياض-سانا
تستقبل مكتبة المسجد النبوي ضيوف الرحمن من الحجاج والزوار بعد أدائهم مناسك الحج، لتقدم لهم خدمات متكاملة في بيئة هادئة داخل رحاب المسجد، لتكون زيارة الحجاج إلى المكتبة التي تعد من أعرق المكتبات الوقفية في العالم الإسلامي، عرفاً سنوياً.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية واس أن المكتبة تمثل ذاكرة علمية موثقة عبر القرون، إذ تضم ثروة علمية كبيرة، تشمل نحو (4,000) مخطوطة أصلية، وما يقارب (60,000) مخطوطة مصورة ورقمية، إضافة إلى نحو (4,600) مخطوطة مصورة على وسائط متعددة، وأكثر من (250) مصحفاً مخطوطاً نادراً، ما يجعلها من أبرز خزائن التراث الإسلامي المخطوط.
وأضافت: إن المكتبة تضم أقساماً متخصصة تلبي حاجة زوارها، أبرزها قاعة المخطوطات، وقسم الكتب النادرة، والمكتبة الصوتية، وتتميز هذه المرافق بوجود أنظمة فهرسة رقمية حديثة، تضمن للباحثين الوصول إلى المعلومات والوثائق بدقة وسرعة عالية.
وتقع المكتبة في الجهة الغربية من المسجد النبوي، ويفد إليها على مدى العام عشرات الآلاف من الزائرين، لتُمثّل رافداً علمياً ينهل منه المتعلمون مختلف العلوم والمعارف، وتجسّد جانباً من الجهود التي تبذلها المملكة ممثلة بالهيئة العامة للعناية بالحرمين الشريفين، لخدمة ضيوف الرحمن والزائرين.
وتستمر مكتبة المسجد النبوي في تحقيق رسالتها السامية لحفظ التراث المخطوط وصيانته وإتاحته للعالم، بما يؤكد دور المدينة المنورة الريادي كحاضنة تاريخية للعلم والمعرفة.
وتعد مكتبة المسجد النبوي الشريف من أقدم المكتبات في المدينة المنورة، حيث تأسست قبل نشوب حريق المسجد النبوي عام 886هـ/ 1481 م والذي أحرق خزائن المصاحف والكتب الثمينة الموجودة فيها آنذك، ليعاد تأسيسها مجدداً في العهد السعودي عام 1352هـ/ 1933م.
مكتبة المسجد النبوي تستقبل الحجاج سنوياً وتعرض إرثاً مخطوطاً نادراً يمتد لقرون