دمشق-سانا
ناقشت محاضرة بعنوان “الهوية والانتماء في الأدب”، أقامها المركز الثقافي العربي في الميدان بدمشق، التحولات التي طرأت على مفهومي الهوية والانتماء في الأدب العربي، وكيف انعكست هذه القضايا على الرواية والنتاج الأدبي منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى اليوم.

قدّم المحاضرة الكاتب والباحث عبد الله النفاخ، مستعرضاً المسار التاريخي لتطور هذين المفهومين، وما شهده من تبدلات فكرية واجتماعية أثّرت في حضور الهوية والانتماء داخل النصوص الأدبية العربية، وتوقّف النفاخ عند نماذج روائية بارزة تناولت هذه الإشكاليات بعمق، مبيّناً تداخلها مع التحولات الاجتماعية والسياسية التي عرفها العالم العربي.
وفي تصريح لـ سانا، أوضح النفاخ أن الهدف من المحاضرة هو تعريف مفهومي الهوية والانتماء وقراءة تجلياتهما في الأدب العربي الحديث، مؤكداً أن هذه القضايا “حاضرة في معظم النتاجات العربية”، مستشهداً بأعمال نجيب محفوظ، ولا سيما رواية القاهرة الجديدة وثلاثيته الشهيرة، وبيّن أن مفهوم الانتماء تطوّر داخل العمل الروائي من شعور فطري بسيط إلى رؤية فكرية أكثر تعقيداً بين الأجيال المختلفة.

وأشار النفاخ إلى أن طرح هذه الموضوعات يأتي في ظل ما يشهده العالم من أسئلة وأزمات متعلقة بالهوية، لافتاً إلى أن البحث عن مفهوم أكثر سلاماً وحضارية للهوية بات ضرورة ثقافية وإنسانية.
وشهدت المحاضرة نقاشات واسعة بين الحضور حول دور الأدب في مقاربة قضايا الهوية والانتماء وقدرته على التعبير عن التحولات الفكرية والاجتماعية، إضافة إلى أهمية الخطاب الثقافي في تعزيز قيم الانفتاح والتفاهم والتماسك المجتمعي في سوريا.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن نشاطات وزارة الثقافة ومديرياتها الثقافية الهادفة إلى تعزيز الحوار الفكري والمعرفي.