دمشق-سانا
يفتحُ “الصالون الثقافي” أبوابه في المدينة الجامعية بدمشق، حاملاً معه مساحة جديدة للحوار والمعرفة والإبداع، في خطوة تسعى إلى إعادة وصل الشباب الجامعي بالفعل الثقافي، وتحويل الإقامة الجامعية إلى فضاء نابض بالفكر والنقاش واكتشاف المواهب.
وأطلقت مديرية ثقافة دمشق بالتعاون مع الهيئة العامة للمدينة الجامعية مشروع “الصالون الثقافي” داخل المدينة الجامعية، ليكون منصة دورية تحتضن الطاقات الشابة وتمنح الطلبة فرصة التعبير عن أفكارهم ومواهبهم، ضمن بيئة ثقافية تجمع بين المعرفة والانفتاح والتفاعل.
ويأتي إطلاق الصالون في إطار تعاون مشترك يهدف إلى تعزيز حضور الثقافة في الحياة الجامعية، ورفع سوية الشباب فكرياً وإبداعياً، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز دور الطلبة في بناء المجتمع وصناعة المستقبل.
الفكر يلتقي بالمواهب
ويتضمن الصالون برنامجاً أسبوعياً متنوعاً يشمل محاضرات وندوات أدبية وفكرية وثقافية، إلى جانب دورات تدريبية وجلسات حوارية ونقاشية، يشارك فيها أكاديميون ومختصون من مجالات متعددة، بما يعزز شخصية الطالب الجامعي ويمنحه مساحة أوسع للتفاعل والثقة بالنفس.
ومن المقرر أن ينطلق أول نشاط للصالون غداً الأربعاء بمحاضرة للدكتور ياسين جمول بعنوان “دور الشباب المثقف في سوريا الجديدة”، في افتتاح يعكس توجه المشروع نحو إشراك الشباب في صياغة المشهد الثقافي والوطني للبلاد.
وأكد مدير ثقافة دمشق شريف رجب في تصريح لـ سانا أن إطلاق الصالون الثقافي داخل المدينة الجامعية يمثل خطوة مهمة للوصول إلى الشباب الجامعي في مكان إقامتهم ودراستهم، وخلق مساحة تفاعلية تجمع بين الفكر والإبداع والحوار.
وأوضح رجب أن المشروع يهدف إلى اكتشاف المواهب الطلابية وصقلها، وإتاحة الفرصة أمام الطلبة للتواصل المباشر مع نخبة من الأكاديميين والمثقفين، بما يعزز حضور الثقافة في الحياة الجامعية ويكرّس دورها في بناء الإنسان الواعي والقادر على الإسهام في نهضة الوطن.
ويُنتظر أن يشكل الصالون الثقافي منبراً دائماً للشباب الجامعي لمناقشة القضايا الفكرية والثقافية والوطنية، وتبادل الآراء والخبرات، في تجربة تؤكد أهمية التكامل بين المؤسسات الثقافية والتعليمية في إعداد جيل يمتلك المعرفة والثقة والقدرة على المشاركة الفاعلة في بناء سوريا الجديدة.