دمشق-سانا
استضاف المركز الثقافي العربي اليوم الثلاثاء في المزة بدمشق فعالية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية، ركّزت على ضرورة تحويل مفهوم السلامة المهنية من إطار نظري إلى ممارسة يومية داخل بيئة العمل السورية، وذلك بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء من القطاعين العام والخاص.

وتضمّنت الفعالية جلسة حوارية شارك فيها كل من المهندسة إسراء حمدان، والدكتور إياد الزعيم، والمهندس عادل دحدل، وسامر بيازيد، حيث ناقش المتحدثون واقع السلامة المهنية في سوريا، والتحديات المرتبطة بالبنية التحتية والتشريعات، إضافة إلى أهمية التدريب والتوعية في الحد من إصابات العمل وتعزيز ثقافة “السلامة أولاً” داخل المؤسسات.
كما شهدت الفعالية نقاشات موسعة حول آليات تطوير بيئة عمل آمنة، واستعراضاً لأبرز المعايير الدولية المعتمدة في مجال الصحة والسلامة المهنية، إلى جانب طرح تجارب تطبيقية محلية وعربية، وتم التأكيد على ضرورة إدماج السلامة المهنية ضمن السياسات المؤسسية والتعليمية، بما يسهم في تقليل المخاطر المهنية ورفع مستوى الإنتاجية.

وشددت رئيسة مجلس إدارة شركة EMBS المهندسة إسراء حمدان في تصريح لـ سانا، على أن السلامة المهنية “ليست ترفاً ولا مجرد أوراق”، بل منظومة متكاملة تشمل بيئة العمل والصحة النفسية وإدارة المخاطر، لافتة إلى أن الإحصائيات تشير إلى أن 60% من إصابات العمل ناجمة عن الحوادث، وأن 40% من حالات إغلاق الشركات تعود لعدم الالتزام بمعايير السلامة.
من جانبه أوضح مستشار الحوكمة وتطوير الأعمال في شركة EMBS، إياد الزعيم، أن المفهوم الحديث للسلامة المهنية بات يشمل الصحة النفسية للعامل، مؤكداً أن ضغوط العمل تنعكس سلباً على الإنتاجية والاستقرار الوظيفي، ما يستدعي توفير بيئة عمل متوازنة.
كما أشار المشارك حسين الشيخ إلى أن التشريعات المتعلقة بالسلامة المهنية موجودة لكنها بحاجة إلى تحديث، مؤكداً إلزامية التأمين على العمال وفق القانون، وضرورة تسجيل جميع العاملين لضمان حقوقهم وسلامتهم.
وتأتي هذه الفعالية ضمن أنشطة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية، الذي يصادف الـ 28 من نيسان من كل عام، وفي إطار جهود وزارة الثقافة ومديرياتها لنشر الوعي المجتمعي وتعزيز مفاهيم السلامة في مختلف القطاعات، ولا سيما في مرحلة إعادة الإعمار.