دمشق-سانا
شهد اليوم الثاني من ملتقى” أيام كرديّة” عروضاً فنية مميزة قدّمتها فرقة آشتي للتراث عبر لوحات راقصة متناغمة مع الموسيقا الشعبية والفلكلور الغنائي الكردي، يرافقها عزفٌ متقن على آلة البزق أدّاه الفنان محمود خليل، وذلك في خان أسعد باشا العظم بدمشق.

الفعالية التي لفتت أنظار الحضور بأربع لوحات فنية جسّدت الفرح في الأعراس والمناسبات الكردية، وامتزج فيها الأداء الحركي بالسرد الموسيقي الذي حمل دلالات تاريخية وتراثية واجتماعية، فيما قدّمت فرقة فتيان آشتي عروضاً نابضة بالحيوية عكست مهارة الشباب في تجسيد إرثهم الحيّ.
مراد: رقصات تنسج الهوية الكردية السورية

وأوضح مدرب الفرقة عبد الله مراد في تصريح لـ سانا، أن اللوحات الأربع عبّرت عن طيف واسع من التراث الكردي السوري، مشيراً إلى أن رقصة “كفوكيا” التراثية كانت إحدى أبرز الرقصات المقدّمة، وتتميز بإيقاعها الخاص وحركاتها الجماعية التي تتطلب مهارة وتعكس عمق الموروث الفلكلوري الكردي.
وأضاف مراد: إن باقي الرقصات استُلهمت من الإرث الكردي الغني، بهدف تقديم لوحة فنية متكاملة تنسج الهوية الكردية السورية عبر الغناء والرقص والموسيقا.
خليل: المرسوم 13 أتاح مشاركة أوسع للكرد

العازف الموسيقي محمود خليل أكد أهمية تدريب الأجيال على هذا التراث للحفاظ عليه وتوثيقه، ولتعريف المجتمع السوري به، وأعرب عن تقديره لما أتاحه المرسوم الرئاسي رقم 13 من مساحة حرية للكرد، الأمر الذي عكس حضوراً محبّاً وزاخراً في المهرجانات والمناسبات، مؤكداً أن الكرد جزء لا يتجزأ من النسيج السوري.
بدورهم، عبّروا الحضور عن تقديرهم لهذه الفعاليات، إذ رأت روشن أومري أنها تسهم في تعريف السوريين بالثقافة والموسيقا الكردية، وخاصة بعد التحرير، فيما اعتبرت سامية عبد الله أن إحياء هذه التقاليد يعزز احترام التنوع الثقافي ويحفّز على الحفاظ عليه.

وأشار المترجم خالد شمس الدين إلى رمزية تقديم التراث الكردي في هذا المكان التاريخي بعد الحقبة السوداء السابقة التي ركّزت على التفرقة بين السوريين.
وانطلقت فعاليات ملتقى “أيام كرديّة” أمس من مقر اتحاد الكتاب العرب للمرة الأولى في سوريا، متضمّنة محاضرات وأمسيات حول اللغة والتاريخ والتراث والشعر الكردي المترجم إلى العربية، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين.


