دمشق-سانا
ناقشت الجلسة السادسة والعشرون من الصالون الفكري الأدبي، بعنوان “الأدب في عصر الذكاء الاصطناعي”، التحولات التي تفرضها التقنيات الحديثة على الإبداع الإنساني، وذلك في المركز الثقافي بالمزة، بحضور عدد من الأدباء والمفكرين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وتناولت الندوة، التي أدارها الدكتور إبراهيم منصور، قراءة نقدية معمقة لإشكالية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج النصوص الأدبية والبحثية، وطرحت أسئلة حول حدود الاستفادة من هذه الأدوات، وإمكانية التمييز بين الإبداع القائم على التجربة الإنسانية الخالصة، وبين النصوص التي تنتجها الخوارزميات.

كما ناقش المشاركون ضرورة وضع أطر أكاديمية واضحة تضمن سلامة الإنتاج الفكري، وتمنع نسب نتاج آلي إلى أصحابه.
الذكاء الاصطناعي لا بديل عن المبدع

وفي تصريح لمراسل سانا، أكد الدكتور منصور أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُستخدم بوصفه مساعداً ورديفاً لا بديلاً عن المبدع، معتبراً أنه أداة مفيدة في المجالات العلمية والتقنية، لكنه يفتقر إلى التجربة الإنسانية التي تشكل جوهر التعبير الأدبي، داعياً الجامعات إلى تشكيل لجان مختصة لضبط معايير الأبحاث والنتاج الثقافي.
يُذكر أن الدكتور منصور حاصل على دكتوراه في الفلسفة (تخصص سيمياء الصورة)، وهو شاعر له خمسة دواوين مطبوعة، حاز المركز الأول في جائزتي نزار قباني وعمر أبو ريشة، وله أبحاث محكمة، إضافة إلى حضوره في أدب الأطفال عبر قصيدة مدرجة في منهاج الصف الخامس ضمن كتاب “العربية لغتي”.

