حمص-سانا
أقامت مديرية أوقاف حمص اليوم الأحد، حفل اختتام الدورة القرآنية الشتوية التي احتضنها مسجدا السمان والجوري بحي بابا عمرو.
وحضر الحفل الذي أقيم بمسجد السمان، مدير أوقاف حمص عبد العليم هلال، وحشد من الطلاب والأهالي، وفعاليات دينية واجتماعية.

وأكد مفتي حمص الشيخ سهل جنيد في تصريح لمراسل سانا، أن تخريج هذه النخبة من حفظة القرآن ورواد المساجد يحمل رسالة أمل وتجدد لمدينة حمص، لافتاً إلى أن أبناء حي بابا عمرو يعيدون إلى حمص تألقها وإشراقتها من خلال جيل حافظ على صلاة الجماعة وتمسك بالمساجد رغم كل ما تعرضت له من استهداف وتدمير من قبل النظام البائد.
وأشار جنيد إلى أن المساجد التي حاول النظام البائد إفراغها من المصلين عادت اليوم لتحتضن حلقات القرآن الكريم وتخرج جيلاً واعياً ومتمسكاً بقيمه الدينية والوطنية، معتبراً أن هذه الدورات تسهم في بناء جيل التمكين والعلم والأخلاق.
من جهته، أوضح رئيس دائرة الحلقات التربوية في مديرية أوقاف حمص عمار جبنة، أن الحفل تضمن تخريج طلاب معهدي الجوري والسمان، مبيناً أن الدورة الشتوية بدأت منذ الشهر التاسع الماضي، وشهدت برامج تعليمية وتربوية متنوعة إلى جانب حلقات تحفيظ القرآن الكريم.
وأضاف جبنة: إن البرامج شملت دورات في الحاسوب والروبوتيك، إضافة إلى نشاطات رياضية وترفيهية متنوعة، منها كرة القدم والسباحة والرحلات، بهدف تنمية مهارات الطلاب وتعزيز الجانب النفسي والاجتماعي لديهم، مشيراً إلى أن عدد الخريجين تجاوز 250 طالباً من المعهدين.
ولفت جبنة إلى أن إدارة جامع السمان أطلقت مبادرة “سوق النقاط”، وهي فكرة تحفيزية تقوم على مكافأة الطلاب الملتزمين ببرامج الحفظ والمراجعة، بهدف تشجيع أبناء الحي على الالتحاق بالدورات القرآنية المقبلة، ولا سيما الدورة الصيفية.
بدوره عبر الطالب محمد أمين الصوفي، الحاصل على المركز الأول في معهد جامع السمان، عن سعادته بالمشاركة في الدورة، مؤكداً أنها تركت أثراً إيجابياً كبيراً في حياته العلمية والشخصية.
وأكد الصوفي أن الدورة ساعدته على فهم معاني القرآن الكريم وحفظه كاملاً، كما كان لها أثر كبير في تقوية الذاكرة وتحسين مستواه الدراسي، إضافة إلى تعزيز الثقة بالنفس وتنمية الجانب الاجتماعي لديه.
وتأتي هذه الدورات القرآنية في إطار الأنشطة التعليمية والتربوية التي تنظمها مديرية أوقاف حمص، بهدف تعزيز ارتباط الجيل الناشئ بالمساجد وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية.


