دمشق /20/11/2025/ سانا
تلاقت أنغام الموسيقا الإيطالية مع نظيرتها السورية في الحفل الموسيقي الذي استضافه مسرح دار الأوبرا بدمشق مساء اليوم، في ختام فعاليات الأسبوع الثقافي الإيطالي.

افتُتح الحفل بكلمة ألقاها السفير الإيطالي في دمشق ستيفانو رافانيان، حيث أوضح أن الأسبوع الثقافي نُظم كمساهمة صغيرة بالحياة الثقافية في دمشق بالتعاون مع وزارة الثقافة السورية، قدمت خلاله نشاطات متنوعة كالتعريف بالمطبخ الإيطالي وإقامة ورشة عمل في المعهد العالي للموسيقا، على أن تستضيف روما قريباً مؤتمراً حول الآثار الإيطالية في سوريا.
العزف الثنائي الإيطالي السوري يفتتح الحفل
القسم الأول من الحفل أحياه كل من العازف الإيطالي فرانشيسكو بيارزاتي على آلة الساكفسون والسوري أغيد منصور على الأورغن، حيث رحب بيارزاتي بالجمهور وأعرب عن سعادته بأن يكون في دمشق ويقدم الموسيقا على مسرح دار الأوبرا ويشارك السوريين بمتعتها.

وعزف بيارزاتي ومنصور ثمانية قطع موسيقية، بدأت بمقطوعة بعنوان أوكيما تأليف بيارزاتي نفسه، ثم قدما بشكل مشترك أيضاً مقطوعة الغروب الجميل للمؤلف الموسيقي الإيطالي كلاوديو مونته فيردي.
وانتقل الثنائي إلى المقطوعة الثالثة بعنوان صلاة لعازف البيانو الإيطالي كوميسو، ثم قدما وسط تصفيق حار من الحضور مقطوعة جيد للروح لهاريسون، تلتها مقطوعة سينما باراديسو للمؤلف الإيطالي إنيو موريكوني.
كورال غاردينيا يغرف من الأغاني السورية والإيطالية
القسم الثاني من الحفل انتقل من العزف إلى الغناء، مع كورال غاردينيا بقيادة المؤلفة الموسيقية سفانة بقلة، بداية من ثلاثة قطعات غنائية ألفتها بقلة وأطلقت عليها عنوان سماوات بعيدة المنال، والثانية كانت أغنية يا عين لا تدمعي، للملحن عبد الفتاح سكر والتي لحنها للمطرب فهد بلان، أما القطعة الأخيرة فطغت عليها أنغام الآلات بلمسة من الكورال وهي لحن ديبورا وكان يا مكان في أمريكا لموريكوني.

بقلة أوضحت في حديثها لمراسلة سانا أن القطعة التي ألفتها مأخوذة من رقم أوغاريتي مكتشف منذ 1700عام وتمت ترجمته للغة الإنكليزية، فيما سعت بباقي الأعمال المزاوجة بين الأغنية السورية والإيطالية، واعتبرت أن هذا المزيج يتيح للعازف والمغني خوض تجربة صعبة وممتعة.
كما أشارت بقلة إلى تقبل الجمهور السوري الذي وصفته بالمنفتح على الثقافات الأخرى والمحب للموسيقا، ما يزيد من أهمية إقامة هذه الفعاليات الموسيقية ولا سيما مع الحضور الواسع من قبل الجمهور المتعطش لها.

شهد الحفل حضوراً متنوعاً من الجمهورين السوري والإيطالي، إضافة لشخصيات دبلوماسية إيطالية وعدد من أعضاء البعثات الدبلوماسية العاملة في دمشق.
وتشهد العلاقات الثقافية بين سوريا وإيطاليا حراكاً ثقافياً متزايداً منذ التحرير، تجلى في عدد من الفعاليات ومنها إقامة أسبوع التراث السوري في إيطاليا لدعم التراث المادي وغير المادي، وإقامة حفل موسيقي بمناسبة اليوم الوطني الإيطالي أحيته الفرقة السيمفونية السورية في دمشق.


