دمشق-سانا
شهد حي جوبر بدمشق اليوم الجمعة وقفة احتجاجية رفضاً لتوغلات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على جنوبي البلاد، وتأكيداً على وحدة الموقف الشعبي في الدفاع عن سيادة الأراضي السورية.
وردد المشاركون خلال الوقفة التي جاءت تحت شعار “أهلنا في درعا والقنيطرة ليسوا وحدهم”، شعارات منددة بالاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدين أنها لا تزيد الشارع السوري بمختلف شرائحه إلا تلاحماً وتوحيداً، وسط حالة من الغضب الشعبي والرفض القاطع لما يمارسه الاحتلال.
بوصلة السوريين: التمسك بالوحدة الوطنية
وأوضح المشارك في الوقفة ضياء دحروج لـ سانا، أن بوصلة السوريين تظل دائماً واضحة وأولوياتهم جليّة في التمسك بالوحدة الوطنية وقضايا الوطن المصيرية، مشدداً على أن أهالي دمشق وسوريا يقفون قلباً وقالباً مع أهل الجنوب في درعا والقنيطرة.
وقال المشارك في الوقفة أحمد قويدر: “إن أهالي الحي يقفون اليوم ليؤكدوا موقفهم الثابت والداعم لأهالي درعا والقنيطرة وكل المحافظات، وإن أي اعتداء يتعرض له أي شبر من الأرض السورية هو اعتداء مباشر على كامل الجغرافيا الوطنية”.
صف واحد في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية
وأكد عضو مجلس الشعب هشام الأفيوني في تصريح لمراسل سانا، أن أهالي حي جوبر الدمشقي والبلدات المجاورة يقفون صفاً واحداً في وجه التحديات الراهنة، مشدداً على أن تراب سوريا هو وحدة متكاملة لا تقبل التجزئة، وأن أي عدوان يمس أي بقعة من الوطن، ولا سيما درعا والقنيطرة، يمثل اعتداءً على كامل الجغرافيا السورية.
وأشار الأفيوني إلى أن الأولوية المطلقة هي للصمود والتصدي لمختلف التهديدات والاعتداءات التي يقودها الاحتلال الإسرائيلي، موجهاً تحية تضامن وأخوة لأهالي محافظة درعا والقنيطرة.
من جانبه، أكد مدير المنطقة الأولى في محافظة دمشق محمد سعيد الفيومي، أن الأرض والدماء السورية وحدة لا تتجزأ، ولا يمكن التفريط بأي شبر منها تحت أي ظرف، مشيراً إلى أن أهمية هذه المرحلة تكمن في تركيز الجهود على معالجة التهديدات القائمة.
انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 في الجولان السوري المحتل، عبر توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف وغيرها.
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين أدانت في الـ 18 من تشرين الأول الجاري تصاعد توغلات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة ودرعا خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تكثيف تحليق الطيران المروحي وطائرات الاستطلاع والطيران الحربي في أجواء الجنوب السوري، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وتهديداً لأمن المواطنين وسلامتهم.