دمشق-سانا
أكد مشاركون في الدورة الثانية من معرض “تكسبو الدولي للتكنولوجيا والابتكار 2026 “، المقام على أرض مدينة المعارض بدمشق، أهمية تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات في المؤسسات والشركات، في ظل التطور المتسارع للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتزايد التهديدات والهجمات الإلكترونية، مشددين على ضرورة تأهيل الكوادر البشرية، ونشر الوعي الرقمي، وتوطين الحلول التقنية المتقدمة.
التحكم ببيانات المؤسسات وحمايتها
وأوضح عمار السوادي من شركة “سنادار” للحلول التكنولوجية وتجهيز وتأهيل مراكز البيانات لـ سانا، أن الأمن السيبراني يرتبط بشكل أساسي بقدرة المؤسسات على التحكم ببياناتها وحمايتها، وضمان استمرارية الوصول إليها، لافتاً إلى أن الحلول الرقمية لم تعد من الكماليات، بل أصبحت ضرورة تفرضها طبيعة العمل في مختلف القطاعات.
وأشار السوادي إلى أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة تفرض مواكبة مستمرة لتحديث أنظمة الحماية، وتعزيز القدرة على التصدي للهجمات الإلكترونية، مبيناً أهمية المعارض المتخصصة في إتاحة الفرص لبناء الشراكات بين الشركات المحلية والجهات العالمية العاملة في مجال الأمن السيبراني، والاستفادة من التقنيات المتقدمة وتوطينها في سوريا، بما يسهم في حماية بيانات المواطنين والشركات والمؤسسات الرسمية.
تدريب الكوادر العاملة
من جانبه، أكد عمر سليمان من شركة “دقة التفكير” للأمن السيبراني، أهمية تدريب الكوادر العاملة في الشركات ورفع مستوى معرفتها بمبادئ الأمن السيبراني، موضحاً أن الوعي بالممارسات الآمنة يجب ألا يقتصر على المختصين في المجال التقني، بل يشمل جميع العاملين، مهما اختلفت طبيعة مهامهم.
ولفت سليمان إلى أن الأمن السيبراني لم يعد رفاهية أو مسؤولية الشركات الكبرى وحدها، إذ يمكن أن تكون الشركات الصغيرة أكثر عرضة للاستهداف نتيجة محدودية إمكاناتها وخبراتها في مجال الحماية، مشيراً إلى أن الاختراقات لا تقتصر آثارها على الخسائر المادية وفقدان المعلومات، بل تمتد إلى تراجع ثقة العملاء، الأمر الذي يجعل الاستثمار في التدريب والإجراءات الوقائية ضرورة لضمان استمرارية العمل.
نشر ثقافة الأمن السيبراني
بدوره، بيّن المدير العام لشركة “مايا سوفت” للأمن السيبراني مالك الدهني، أن التحول الرقمي الذي تشهده الشركات والمؤسسات يجعل حماية البيانات وتعزيز الثقة في الخدمات الرقمية من الأولويات الأساسية، مؤكداً أهمية نشر ثقافة الأمن السيبراني وتوفير الكوادر المؤهلة القادرة على التعامل مع التهديدات ومتابعة المستجدات التقنية.
وأشار الدهني إلى ضرورة تعزيز اهتمام مختلف القطاعات بهذا المجال، وتطوير الممارسات والإجراءات التي تضمن حماية البيانات واستمرارية الأعمال، بما يواكب متطلبات البيئة الرقمية المتغيرة.
تعزيز إجراءات الحماية
من جهته، شدد المدير التنفيذي لشركة “إي جي تي” للأمن السيبراني وحماية المنشآت الحيوية أنس شبيب، على أهمية نشر الوعي بالأمن السيبراني، ولا سيما في ظل تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية، وما قد يرافق ذلك من مخاطر ناجمة عن الروابط المشبوهة والبرمجيات الخبيثة.
وأوضح شبيب أن التهديدات الإلكترونية قد تتجاوز آثارها الأفراد والشركات لتطال منشآت حيوية وقطاعات خدمية، ما يستدعي تعزيز إجراءات الحماية ورفع مستوى الجاهزية، لافتاً إلى أهمية تدريب العاملين بصورة دورية، وتزويدهم بالمعلومات المتعلقة بالتهديدات المستجدة وطرق التعامل معها.
وأشار إلى إمكانية اعتماد برامج توعية يومية قصيرة داخل المؤسسات، تتضمن إرشادات مبسطة حول أساليب الاحتيال الإلكتروني والفيروسات والروابط غير الموثوقة، بما يعزز السلوك الرقمي الآمن ويحد من مخاطر الاختراق.
ويشكل معرض “تكسبو الدولي للتكنولوجيا والابتكار 2026 ” بدورته الثانية الذي تختتم فعالياته اليوم الأحد، منصة للتعريف بالتقنيات والحلول الرقمية الحديثة، وتبادل الخبرات بين الشركات والمختصين، واستكشاف فرص التعاون في مجالات التكنولوجيا والأمن السيبراني، بما يدعم تطوير القدرات التقنية وتعزيز حماية البيانات في سوريا.