الخميس 5 نوفمبر 2026 — دمشق
|

مشاركون في تكسبو 2026 بدمشق يؤكدون ضرورة تعزيز الأمن السيبراني ‏وحماية البيانات

‏ ‏دمشق-سانا‏
‏ ‏
أكد مشاركون في الدورة الثانية من معرض “تكسبو الدولي للتكنولوجيا ‏والابتكار 2026 “، المقام على أرض مدينة المعارض بدمشق، أهمية تعزيز الأمن ‏السيبراني وحماية البيانات في المؤسسات والشركات، في ظل التطور ‏المتسارع للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتزايد التهديدات والهجمات ‏الإلكترونية، مشددين على ضرورة تأهيل الكوادر البشرية، ونشر الوعي ‏الرقمي، وتوطين الحلول التقنية المتقدمة.‏

التحكم ببيانات المؤسسات وحمايتها

وأوضح عمار السوادي من شركة “سنادار” للحلول التكنولوجية وتجهيز ‏وتأهيل مراكز البيانات لـ سانا، أن الأمن السيبراني يرتبط بشكل أساسي ‏بقدرة المؤسسات على التحكم ببياناتها وحمايتها، وضمان استمرارية ‏الوصول إليها، لافتاً إلى أن الحلول الرقمية لم تعد من الكماليات، بل أصبحت ‏ضرورة تفرضها طبيعة العمل في مختلف القطاعات.‏
‏ ‏
وأشار السوادي إلى أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي ‏والتقنيات الحديثة تفرض مواكبة مستمرة لتحديث أنظمة الحماية، وتعزيز ‏القدرة على التصدي للهجمات الإلكترونية، مبيناً أهمية المعارض المتخصصة ‏في إتاحة الفرص لبناء الشراكات بين الشركات المحلية والجهات العالمية ‏العاملة في مجال الأمن السيبراني، والاستفادة من التقنيات المتقدمة وتوطينها ‏في سوريا، بما يسهم في حماية بيانات المواطنين والشركات والمؤسسات ‏الرسمية.‏

تدريب الكوادر العاملة

من جانبه، أكد عمر سليمان من شركة “دقة التفكير” للأمن السيبراني، أهمية ‏تدريب الكوادر العاملة في الشركات ورفع مستوى معرفتها بمبادئ الأمن ‏السيبراني، موضحاً أن الوعي بالممارسات الآمنة يجب ألا يقتصر على ‏المختصين في المجال التقني، بل يشمل جميع العاملين، مهما اختلفت طبيعة ‏مهامهم.‏
‏ ‏
ولفت سليمان إلى أن الأمن السيبراني لم يعد رفاهية أو مسؤولية الشركات ‏الكبرى وحدها، إذ يمكن أن تكون الشركات الصغيرة أكثر عرضة ‏للاستهداف نتيجة محدودية إمكاناتها وخبراتها في مجال الحماية، مشيراً إلى ‏أن الاختراقات لا تقتصر آثارها على الخسائر المادية وفقدان المعلومات، بل ‏تمتد إلى تراجع ثقة العملاء، الأمر الذي يجعل الاستثمار في التدريب ‏والإجراءات الوقائية ضرورة لضمان استمرارية العمل.‏

نشر ثقافة الأمن السيبراني

بدوره، بيّن المدير العام لشركة “مايا سوفت” للأمن السيبراني مالك الدهني، ‏أن التحول الرقمي الذي تشهده الشركات والمؤسسات يجعل حماية البيانات ‏وتعزيز الثقة في الخدمات الرقمية من الأولويات الأساسية، مؤكداً أهمية نشر ‏ثقافة الأمن السيبراني وتوفير الكوادر المؤهلة القادرة على التعامل مع ‏التهديدات ومتابعة المستجدات التقنية.‏
‏ ‏
وأشار الدهني إلى ضرورة تعزيز اهتمام مختلف القطاعات بهذا المجال، ‏وتطوير الممارسات والإجراءات التي تضمن حماية البيانات واستمرارية ‏الأعمال، بما يواكب متطلبات البيئة الرقمية المتغيرة.‏

تعزيز إجراءات الحماية

من جهته، شدد المدير التنفيذي لشركة “إي جي تي” للأمن السيبراني وحماية ‏المنشآت الحيوية أنس شبيب، على أهمية نشر الوعي بالأمن السيبراني، ولا ‏سيما في ظل تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية، ‏وما قد يرافق ذلك من مخاطر ناجمة عن الروابط المشبوهة والبرمجيات ‏الخبيثة.‏
‏ ‏
وأوضح شبيب أن التهديدات الإلكترونية قد تتجاوز آثارها الأفراد والشركات ‏لتطال منشآت حيوية وقطاعات خدمية، ما يستدعي تعزيز إجراءات الحماية ‏ورفع مستوى الجاهزية، لافتاً إلى أهمية تدريب العاملين بصورة دورية، ‏وتزويدهم بالمعلومات المتعلقة بالتهديدات المستجدة وطرق التعامل معها.‏
‏ ‏
وأشار إلى إمكانية اعتماد برامج توعية يومية قصيرة داخل المؤسسات، ‏تتضمن إرشادات مبسطة حول أساليب الاحتيال الإلكتروني والفيروسات ‏والروابط غير الموثوقة، بما يعزز السلوك الرقمي الآمن ويحد من مخاطر ‏الاختراق.‏
‏ ‏
ويشكل معرض “تكسبو الدولي للتكنولوجيا والابتكار 2026 ” بدورته الثانية ‏الذي تختتم فعالياته اليوم الأحد، منصة للتعريف بالتقنيات والحلول الرقمية ‏الحديثة، وتبادل الخبرات بين الشركات والمختصين، واستكشاف فرص ‏التعاون في مجالات التكنولوجيا والأمن السيبراني، بما يدعم تطوير القدرات ‏التقنية وتعزيز حماية البيانات في سوريا.‏

مشاركة هذه المقالة