دمشق-سانا
أكد عدد من المزارعين السوريين أن مرسوم المكافأة التشجيعية المخصص لمحصول القمح، يشكل خطوة مهمة لدعم القطاع الزراعي وتحفيزهم على الاستمرار بالإنتاج، ولا سيما في ظل التحديات الاقتصادية، وارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة خلال السنوات الماضية.
وأوضح المزارع خلف الناصر من ريف القنيطرة في تصريح لـ سانا، اليوم الإثنين، أن المكافأة جاءت في توقيت مناسب، وأسهمت في تحسين سعر محصول القمح مقارنة بالتسعيرة السابقة، مبيناً أن المزارعين كانوا بأمسّ الحاجة إلى إجراءات داعمة تخفف من الأعباء المالية التي تكبدوها خلال المواسم الماضية، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والخسائر التي تعرض لها القطاع الزراعي.
وأشار الناصر إلى أن استمرار تقديم الدعم يسهم في تعزيز الاستقرار الزراعي وزيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية، مؤكداً أن دعم هذا القطاع ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي وتوفير مادة الخبز للمواطنين.
توسع بزراعة القمح
بدوره، بيّن المزارع أحمد رضوان من ريف إدلب، أن ارتفاع أسعار الأسمدة والبذار وأجور الحراثة والنقل شكل عبئاً كبيراً على المزارعين خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن أي زيادة في الحوافز أو المكافآت التشجيعية، سيكون لها أثر مباشر في تحسين الإنتاج الزراعي وتشجيع المزارعين على التوسع بزراعة القمح خلال المواسم المقبلة.
وأشار رضوان إلى أن الاستمرار بتقديم التسهيلات والدعم من شأنه تعزيز الإنتاج، وتحسين قدرة المزارعين على مواجهة الصعوبات المرتبطة بارتفاع تكاليف الزراعة.
الزراعة ركيزة للأمن الغذائي
من جهته، لفت المزارع محمد عبيد المصطفى من ريف حماة، إلى أن القطاع الزراعي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ولدعم الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن استمرار تقديم الحوافز للفلاحين يساعد في تحسين الواقع المعيشي للأسر العاملة في الزراعة، ويعزز استقرار العملية الإنتاجية.
وأضاف المصطفى: إن المواسم الزراعية السابقة شهدت تحديات متراكمة أثرت بشكل مباشر في قدرة المزارعين على الاستمرار بالإنتاج، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الزراعة من بذار وأسمدة ومحروقات وأجور النقل والري، إلى جانب تراجع مردودية بعض المحاصيل بسبب التغيرات المناخية، ولا سيما موجات الجفاف التي تعرضت لها سوريا خلال العام الماضي، الأمر الذي زاد من الأعباء الاقتصادية على الأسر الزراعية، وجعل تقديم الدعم الحكومي والحوافز التشجيعية ضرورة أساسية لضمان استمرار العملية الإنتاجية، والحفاظ على استقرار القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.
تحسين الواقع المعيشي
وفي ريف دمشق، رحب المزارع عادل سلام بمرسوم المكافأة التشجيعية، مؤكداً أنه يعكس اهتمام الدولة وتقديرها للجهود التي يبذلها المزارعون طيلة الموسم الزراعي، رغم الصعوبات وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.
فيما أكد المزارع مهدي الهلوب من ريف الحسكة، أن المكافأة أسهمت في رفع معنويات المزارعين وتشجيعهم على متابعة العمل والإنتاج، معرباً عن أمله بأن تسهم الإجراءات الداعمة خلال المرحلة المقبلة في تحسين مستوى دخل الأسر الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي من محصول القمح.
وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر الخميس الماضي، المرسوم رقم 120 لعام 2026، القاضي بمنح مكافأة تشجيعية قدرها 9000 ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يقوم المزارع بتسليمه إلى المؤسسة السورية للحبوب، وذلك إضافة إلى سعر الشراء المعتمد من وزارة الاقتصاد والصناعة والمحدد بـ 46 ألف ليرة سورية جديدة للطن الواحد.