شراكة بـ 10ملايين دولار.. الإعلان عن أول استثمار خارجي في شركة ناشئة

دمشق-سانا‏

برعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية، أُعلن ‏خلال فعالية رسمية أُقيمت اليوم الإثنين في خان سليمان باشا ‌‌‏بدمشق القديمة، عن استثمار بقيمة 10 ملايين دولار في شركة تقنية ‏سورية ناشئة، وذلك ‏بحضور الوزير عبد السلام هيكل ‌‏ومشاركة مستثمرين إقليميين ‏من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ‏في خطوة تُعد الأولى من نوعها ‌‏لناحية جمع مستثمرين من ‏المنطقة للاستثمار المباشر ‏في القطاع التقني السوري‎.‎

IMG 9766 شراكة بـ 10ملايين دولار.. الإعلان عن أول استثمار خارجي في شركة ناشئة

وتهدف الفعالية إلى تعزيز ثقة المستثمرين الإقليميين بالسوق ‏التقنية السورية، وإبراز جهود وزارة الاتصالات وتقانة ‌‌‏المعلومات في تهيئة بيئة استثمارية داعمة لنمو التكنولوجيا ‏وريادة الأعمال، كما تأتي ضمن مساعي الأجندة الوطنية ‌‌‏للشركات الناشئة التقنية لاستقطاب الاستثمارات، وبناء منظومة ‏ريادية متكاملة تسهم في دعم نمو الشركات الناشئة وتعزيز ‌‌‏الابتكار والتحول الرقمي في سوريا‎. ‎

دعم الاقتصاد الرقمي في سوريا

وأكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل في ‏تصريح لـ سانا، أن الإعلان عن أول استثمار خارجي في ‌‏قطاع ‏الشركات الناشئة التقنية يشكل محطة مهمة في مسار دعم ‏الاقتصاد الرقمي، ويعكس الثقة المتزايدة بالسوق السورية ‌‌‏وبقدرات الكفاءات الوطنية‎.‎

0P5A5018 شراكة بـ 10ملايين دولار.. الإعلان عن أول استثمار خارجي في شركة ناشئة

وقال هيكل:” لقد غابت سوريا نحو خمسة عشر عاماً، تسارع ‌‏خلالها الاستثمار الجريء ورأس المال المغامر في أنحاء ‏العالم، ‌‌‏واليوم نبدأ نقطة جديدة وبداية جديدة في قصة لها ثلاثة ‏أطراف، ‏هي “سوريون ألمان حملوا بلادهم في قلوبهم، ‏والمستثمر، ‌‌‏والدولة تضع التشريعات، وتسهّل منح التراخيص ‏للشركات‎”.‎

وأضاف الوزير هيكل: إن الوزارة تعمل على توفير البيئة ‏المناسبة لنمو الشركات الناشئة، من خلال تهيئة الأطر اللازمة ‌‌‏لتمكينها من تجاوز تحديات التأسيس والتوسع، بما يمكنها من ‏تقديم خدماتها والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من ‌‏المستفيدين‎.‎

0P5A5030 شراكة بـ 10ملايين دولار.. الإعلان عن أول استثمار خارجي في شركة ناشئة

وأشار هيكل إلى أن التحول الرقمي لا يقتصر على المشروعات ‏الوطنية الكبرى التي تنفذها الحكومة في مجال البنية ‌‏التحتية، ‏وإنما يعتمد أيضاً على دور الشركات الناشئة في تطوير ‏التطبيقات والخدمات الرقمية بمختلف المجالات، ومنها ‌‏تطبيقات ‌‏”السوبر آب‌‌‎” (Super App) ‎التي تجمع عدداً من الخدمات في ‏منصة واحدة، بما يسهم في تسهيل حياة المواطنين، ‌‏وتسريع ‏إنجاز معاملاتهم‎.‎

تسريع وتيرة التحول الرقمي في سوريا

وبيّن هيكل أن مذكرة التفاهم الموقعة تنص على شراكة ‏استثمارية بقيمة 10 ملايين دولار في تطبيق “لَبّي”، بما يسهم ‏في ‌‏دعم الشركات الناشئة التقنية وتسريع وتيرة التحول الرقمي ‏في سوريا‎.‎

0P5A4910 شراكة بـ 10ملايين دولار.. الإعلان عن أول استثمار خارجي في شركة ناشئة

من جانبه، أوضح المستثمر في الشركة السورية التقنية الناشئة ‌‏”لَبّي” عامر الزعبي في تصريح مماثل أن قرار الاستثمار ‌‏في ‏الشركة جاء انطلاقاً من الثقة بالكفاءات السورية والإيمان ‏بقدرات الشباب السوري، وخاصة في مجالات البرمجة ‌‏وتطوير ‏التطبيقات، إضافة إلى القناعة بوجود فرص واعدة لنمو ‏الاقتصاد الرقمي في سوريا خلال المرحلة المقبلة‎.‎

وأشار الزعبي إلى أن البيئة الاستثمارية في سوريا تشهد ‏مؤشرات إيجابية وأن السوق السورية تمتلك مقومات حقيقية ‏لجذب ‌‏الاستثمارات، لافتاً إلى أن اختيار اسم التطبيق “لَبّي” جاء ‏استلهاماً من مفهوم سرعة الاستجابة وتلبية احتياجات المستخدم، ‌‌‏بما يعكس طبيعة الخدمات التي يسعى التطبيق إلى تقديمها من ‏خلال منصة واحدة تجمع مختلف الخدمات اليومية‎.‎

تلبية الاحتياجات اليومية للمواطنين‎

بدوره، أوضح المؤسس لشركة لبّي محمود فوز أن تطبيق “لبّي” ‏سيكون الأول من نوعه في سوريا، ويهدف إلى تلبية ‌‏مختلف ‏الاحتياجات اليومية للمواطنين، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى ‏ستشمل خدمات سيارات التكسي وتوصيل الطعام، على ‌‏أن ‏تضاف لاحقاً خدمات أخرى، منها التوصيل من البقاليات، بحيث ‏يتمكن المستخدم من طلب مختلف احتياجاته عبر ‌‏التطبيق، مشيراً ‏إلى أن إطلاقه سيكون خلال أسابيع، في ظل وجود حاجة ماسة ‏لمثل هذه المشاريع‎.‎

ولفت فوز إلى أن هذا الاستثمار يعتبر الأكبر في هذا المجال ‏بسوريا حتى الآن، معرباً عن أمله بأن يكون بداية لاستثمارات ‌‌‏كثيرة مماثلة‎.‎

استثمار جديد في القطاع الريادي

بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السورية ‏للمعلوماتية سنان حتاحت لـ سانا، أن الإعلان عن استثمار جديد في ‏القطاع ‌‏الريادي في سوريا يعكس ثقة المستثمرين الأجانب ‏بالسوق السورية، مبيناً أن ذلك من شأنه تشجيع تدفق المزيد من ‌‌‏الاستثمارات في هذا القطاع‎.‎
وأشار حتاحت إلى أن هذا الاستثمار يوفر موارد مهمة لرائد ‏الأعمال تمكنه من توسيع أعماله والدخول الى أسواق جديدة، ‌‌‏لافتاً إلى أن الاستثمار يتركز في قطاع التجارة، وأن الإعلان ‏عنه في خان سليمان باشا يحمل دلالة رمزية تنطلق من عراقة ‌‌‏المدينة والبلد باتجاه المستقبل والتجارة الإلكترونية‎.‎

وكانت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أطلقت الأجندة ‏الوطنية للشركات الناشئة في الـ 14 من شهر نيسان الماضي ‌‌‏والتي تشكل إطاراً متكاملاً، يهدف إلى تنظيم ودعم قطاع ريادة ‏الأعمال في سوريا، عبر تنسيق الجهود بين مختلف ‌‏الوزارات ‏والجهات المعنية، لتوفير بيئة تشريعية وتنظيمية محفزة، بما ‏يسهم في تحويل الابتكار إلى مشاريع اقتصادية ‌‏حقيقية وخلق ‏فرص عمل جديدة للشباب‎.‎

مشاركة هذه المقالة