بكين-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن زيادة النشاط البدني لدى المراهقين ارتبطت بانخفاض أعراض الأرق وأنماط التفكير السلبي لديهم بعد ستة أشهر، في حين لم تجد الدراسة دليلاً على أن قلة النوم تؤدي إلى انخفاض مستوى النشاط البدني.
وذكر موقع «ميديكال إكسبرس» العلمي أول أمس أن الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة «صحة النوم»، تابع خلالها الباحثون 1988 طالباً من خمس مدارس متوسطة في مقاطعة هوبي الصينية، بمتوسط عمر بلغ نحو 13.8 عاماً، على مدى ثلاث مراحل تفصل بينها ستة أشهر، لبحث العلاقة بين النشاط البدني وأعراض الأرق وأنماط التفكير السلبي.
وبينت النتائج أن الطلاب الأكثر نشاطاً بدنياً أبلغوا عن أعراض أقل للأرق بعد ستة أشهر، كما ارتبطت زيادة النشاط البدني بانخفاض أنماط التفكير غير المفيدة، مثل الاستغراق في المشاعر السلبية وتوقع حدوث الأسوأ، وهي أنماط ارتبطت بدورها بزيادة أعراض الأرق لاحقاً.
وأشارت الدراسة إلى اختلاف بعض هذه الارتباطات بين الجنسين؛ إذ ظهرت العلاقة بين زيادة النشاط البدني وانخفاض التفكير السلبي بشكل واضح لدى الفتيات، بينما ارتبط ارتفاع التفكير السلبي لدى الفتيان بزيادة أعراض الأرق في مرحلة لاحقة.
ولفت الباحثون إلى أن تأثير النشاط البدني في أعراض الأرق كان متواضعاً، إلا أن النتائج تشير إلى إمكانية أن يسهم النشاط البدني في تحسين النوم لدى المراهقين، جزئياً من خلال الحد من بعض أنماط التفكير السلبي، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم هذه العلاقة.
والأرق هو اضطراب في النوم يتمثل بصعوبة الدخول في النوم أو الاستمرار فيه، وقد يسبب التعب والنعاس وضعف التركيز خلال النهار.