الرباط-سانا
شاركت سوريا في أعمال المؤتمر الدولي السادس للقضاء على عمالة الأطفال والذي انطلق اليوم الأربعاء في مدينة مراكش بالمغرب، إلى جانب أكثر من ألف ممثل عن حكومات 187 دولة عضو في منظمة العمل الدولية، ومنظمات أرباب العمل والعمال، وهيئات الأمم المتحدة، ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية.

ويمثل عمال سوريا في المؤتمر وفد من الاتحاد العام لنقابات العمال برئاسة فواز الأحمد رئيس الاتحاد، ويبحث المشاركون محاور توسيع نطاق الأثر في مكافحة عمالة الأطفال في قطاع الزراعة، والانتقال إلى القطاع المنظم وفق مقاربات مبتكرة، مع التركيز على حماية الطفل وتعليمه ضمن الإستراتيجيات الوطنية.
مسؤولية وطنية مشتركة

رئيس الاتحاد أكد في كلمة خلال المؤتمر أن عمالة الأطفال “جرح عميق في جسد العدالة والعمل اللائق”، مشدداً على أن حماية الطفولة مسؤولية وطنية مشتركة، وأن التنمية الحقيقية، لا تُبنى على استغلال الأطفال، وحرمانهم من حقهم في التعليم والعيش الكريم.
وطالب الأحمد بأن تكون نقابات العمال شريكاً أساسياً في رسم السياسات الوطنية الخاصة بسوق العمل، وأن تشارك في صياغة التشريعات والبرامج الهادفة إلى مكافحة عمالة الأطفال، مع العمل على تفعيل الحوار الاجتماعي بين الحكومات، وأصحاب العمل والنقابات للوصول إلى حلول مستدامة.
تعزيز الحماية الاجتماعية والالتزام بالاتفاقيات الدولية

وأشار الأحمد إلى أهمية زيادة الحماية الاجتماعية للأسر الفقيرة، وتأمين فرص عمل عادلة لربّ الأسرة، وتعزيز التفتيش على القطاع غير المنظم، والاهتمام بالتعليم، بوصفه الاستثمار الأهم لكل طفل، داعياً إلى الالتزام باتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 138 الخاصة بعمالة الأطفال.
ويناقش المؤتمر، الذي يستمر3 أيام، موضوعات تتعلق بدور منظمات المجتمع المدني في وضع إستراتيجيات مستدامة ومنسقة، وأهمية التعاون الإقليمي في إنهاء عمالة الأطفال من خلال عقد حلقات بحث عالية المستوى، لمناقشة تصميم خطط عملية لمعالجة الجذور الهيكلية لهذه الظاهرة.
يشار إلى أن منظمة العمل الدولية تأسست عام 1919 كأول وكالة متخصصة ضمن منظومة الأمم المتحدة، وتُعد المرجعية العالمية في قضايا العمل اللائق وحماية حقوق العمال. وتضم المنظمة في عضويتها 187 دولة.