برلين-سانا
طوّر باحثون من معهد كارلسروه الألماني للتكنولوجيا نظاماً متعدد الوظائف يمكن تركيبه على أسطح المباني، ويجمع بين تبريدها وتوليد الكهرباء وتسخين المياه ضمن وحدة واحدة، في تقنية تهدف إلى رفع كفاءة استخدام الطاقة والاستفادة من المساحات المتاحة.
وبحسب ما نشر الموقع الإلكتروني للمعهد أول أمس، فإن الباحثين صمموا النظام على شكل طبقات متتابعة، تضم مبرداً إشعاعياً في الجزء العلوي لتبديد الحرارة، وخلايا شمسية لتوليد الكهرباء، ومجمعاً حرارياً في الجزء السفلي لتسخين المياه، مع فصل المكونات حرارياً للحد من تأثير كل منها في الآخر.
وأوضح الباحثون أن الطبقة العليا تعمل على إشعاع الحرارة الزائدة إلى الفضاء الخارجي عبر الأشعة تحت الحمراء، ما يسمح بخفض درجة حرارتها إلى مستويات أدنى من درجة حرارة الهواء المحيط، في حين تحول الخلايا الشمسية ضوء الشمس إلى كهرباء، ويستفيد المجمع الحراري من الطاقة الحرارية لتسخين المياه.
وأظهرت الاختبارات الميدانية التي أجريت في الهواء الطلق نجاح النظام في أداء وظائفه الثلاث بصورة متزامنة، ما يشير إلى إمكانية الاستفادة منه في المباني التي تحتاج إلى التبريد والكهرباء والمياه الساخنة ضمن مساحة محدودة.
وأشار الباحثون إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ يزيدان الحاجة إلى حلول تبريد أكثر كفاءة، في وقت تستهلك فيه أجهزة التكييف التقليدية كميات كبيرة من الطاقة، ما يجعل دمج تقنيات التبريد والطاقة الشمسية والتسخين الحراري في نظام واحد خياراً واعداً للاستفادة من أسطح المباني.
ومن شأن تطوير هذه التقنية أن يسهم مستقبلاً في تحويل أسطح المباني إلى مساحات متعددة الاستخدامات تجمع بين إنتاج الطاقة، وتوفير التبريد والمياه الساخنة.