نيويورك-سانا
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، أهمية أن تكون عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم طوعية وآمنة وكريمة، مشدداً على أن السبيل الأمثل لتحقيق ذلك هو دعم أولويات التعافي في سوريا، ولا سيما إعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وقال علبي في بيان أمام المنتدى الثاني لاستعراض الهجرة الدولية نشرته البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على منصة “إكس”، اليوم الثلاثاء: إن سوريا عُرفت عبر القرون الماضية بأنها بلد مقصد وعبور لآلاف المهاجرين واللاجئين حول العالم، وكانت وما زالت معبراً للتجارة ومهداً للحضارات والأديان وملاذاً آمناً لكل من كان بحاجة للحماية والأمان، مشيراً إلى أن سوريا استقبلت في مراحل مختلفة لاجئين من دول عدة بينها لبنان والعراق.

وأوضح علبي أن سوريا صدرت على مدى عقود عقولاً وكفاءات إلى مختلف أنحاء العالم، ولا سيما إلى أمريكا الجنوبية وأوروبا، حيث ساهم السوريون بشكل إيجابي في المجتمعات المضيفة، لافتاً إلى أن قيام الثورة السورية عام 2011 وضع كثيراً من السوريين أمام خيار صعب بين المغادرة أو الموت على يد النظام المجرم، ما تسبب بموجات هجرة ولجوء واسعة من سوريا التي دمرها النظام.
وأشار علبي إلى أن الحكومة السورية تؤكد أهمية ثلاث نقاط رئيسية، أولها أن السوريين أثبتوا قدرتهم على الإبداع في بلدان المهجر ودعم الاقتصادات المحلية بشهادة تلك الدول نفسها، وثانيها أن أكثر من مليون لاجئ عادوا إلى سوريا منذ تحريرها من النظام البائد نتيجة السياسات الحكومية، وثالثها ضرورة أن تكون هذه العودة مستدامة من خلال تقديم الدعم الدولي.
ووجه علبي رسالة إلى السوريين في الخارج، أكد فيها أن ما مر به السوريون من قسوة التهجير ومرارات الغربة لم يكن مجرد ألم وتحد، بل شكل أيضاً فرصة لاكتساب العلم والانفتاح على تجارب الشعوب، داعياً السوريين إلى الإسهام في هذه المرحلة التاريخية والمشاركة في إعادة بناء وطنهم.
وقال في ختام بيانه: ”اليوم آن أوان الحصاد، إن وطنكم مشتاق إليكم، ويعوّل على عقولكم وتجاربكم في هذه اللحظة التاريخية التي لا تتكرر كثيراً في عمر الأوطان، فهنيئاً لمن كان جزءاً منها”.