واشنطن-سانا
طوّر باحثون من كلية الطب في جامعة إنديانا الأمريكية مركّبات جزيئية تجريبية أظهرت نتائج واعدة في الحد من تراكم بروتينات مرتبطة بمرض الزهايمر، من خلال تعزيز قدرة الخلايا على التخلص من البروتين الأولي للأميلويد قبل تحوّله إلى جزيئات تسهم في تكوين اللويحات في الدماغ.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي أمس الأربعاء، نقلاً عن بيان لجامعة إنديانا نُشر في 13 تشرين الأول الجاري، أن الدراسة المنشورة في مجلة «Advanced Science» العلمية تناولت مركّبات تُعرف باسم «محلّلات البروتين بالغراء الجزيئي»، تعمل على تعزيز الارتباط بين البروتين الأولي للأميلويد (APP) والبروتين المنظّم (CAPRIN1)، بما يساعد الخلايا على توجيه البروتين نحو الجسيمات الحالّة، وهي تراكيب خلوية مسؤولة عن تفكيك البروتينات والتخلص منها.
وأظهرت التجارب، التي أُجريت على خلايا عصبية مشتقة من مرضى الزهايمر ونماذج خلوية أُعدّت مخبرياً، أن المركّبات عززت تحلّل البروتين الأولي للأميلويد، وخفّضت إفراز ببتيدات «بيتا أميلويد» المرتبطة بتشكّل اللويحات وتطور المرض.
وفي نموذج فأري لمرض الزهايمر، أدى إعطاء أحد المركّبات المطوّرة، المعروف باسم «0152»، إلى انخفاض مستويات البروتين الأولي للأميلويد وإنتاج بيتا أميلويد، إلى جانب تراجع تراكم اللويحات في الدماغ.
وأوضح الباحثون أن هذا النهج يختلف عن بعض الاستراتيجيات العلاجية التي تستهدف اللويحات بعد تشكّلها، إذ يركّز على مرحلة أسبق تتمثل في تعزيز التخلص من البروتين الذي تُشتق منه جزيئات الأميلويد، ما قد يتيح استكشاف مقاربات علاجية جديدة للمرض.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تزال في المرحلة قبل السريرية، وأن المركّبات تحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحسين فعاليتها وخصائصها الدوائية وتقييم سلامتها قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.
وتشكل هذه النتائج خطوة بحثية نحو استكشاف أساليب جديدة للتعامل مع مرض الزهايمر، غير أن تحديد إمكانية استخدام هذه المركّبات علاجياً يتطلب إجراء دراسات إضافية للتحقق من فعاليتها وسلامتها لدى البشر.
والزهايمر مرض عصبي تدريجي يؤثر في الدماغ، ويُعدّ السبب الأكثر شيوعاً للخَرَف، ويؤدي إلى تراجع الذاكرة والقدرات الذهنية تدريجياً، وقد يؤثر مع تقدم المرض في قدرة الشخص على التفكير والتحدث والقيام بالأنشطة اليومية.