واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة وجود ارتباط بين ميكروبات الأمعاء لدى الرضع وبعض المركبات الناتجة عن استقلاب الغذاء، ومؤشرات مرتبطة بخطر الإصابة بالربو خلال مرحلة الطفولة، في إطار أبحاث تدرس دور الأمعاء في تطور الجهاز المناعي وصحة الجهاز التنفسي.
وذكرت مجلة «Metabolomics» العلمية أمس الأحد، أن الدراسة أجراها باحثون من جامعة إنديانا وعدد من المؤسسات البحثية الأمريكية، واستندت إلى متابعة 1166 طفلاً حتى سن السادسة، شُخّص 216 منهم بالربو خلال فترة الدراسة.
وبيّنت النتائج وجود ارتباطات بين بعض أنواع بكتيريا الأمعاء ومركبات مرتبطة باستقلاب الغذاء، ولا سيما الدهون، ما يشير إلى تفاعل محتمل بين النظام الغذائي وميكروبات الأمعاء والمركبات الناتجة عن نشاطها خلال مرحلة مبكرة من حياة الطفل.
وأوضح الباحثون أن النتائج قد تسهم في فهم أفضل لكيفية ارتباط بيئة الأمعاء بتطور الجهاز المناعي وصحة الجهاز التنفسي لدى الأطفال، مؤكدين أن الدراسة لا تثبت أن نوعاً معيناً من الغذاء أو البكتيريا يسبب الربو.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج تمثل خطوة أولية تحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحديد طبيعة هذه الروابط، وقد تساعد مستقبلاً في فهم العوامل المرتبطة بصحة الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.
وتبدأ ميكروبات الأمعاء بالتشكل منذ الأيام الأولى بعد الولادة، وتتأثر بعوامل عدة، من بينها التغذية والبيئة، فيما تتزايد الأبحاث التي تبحث بدورها في تطور الجهاز المناعي خلال السنوات الأولى من حياة الطفل.