بكين-سانا
وثق باحثون صينيون للمرة الأولى حركة سمكة من أعماق البحار وهي تتحرك إلى الخلف وإلى الجانب فوق قاع البحر، مستخدمة أشعة متخصصة في زعانفها الصدرية تشبه الأرجل، في سلوك لم يسبق توثيقه لدى الأسماك.
وذكرت منصة «إيورك أليرت» العلمية الأسبوع الماضي، أن باحثين من جامعة صن يات-سن الصينية والمختبر التابع لها للعلوم والهندسة البحرية والبيئية وثقوا هذا السلوك لدى سمكة Scalicus engyceros في مناطق من شمال بحر الصين الجنوبي، ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Ocean-Land-Atmosphere Research.
واستخدم الباحثون مركبات غوص مأهولة وأخرى تعمل عن بعد لمراقبة الأسماك في بيئتها الطبيعية، ما أتاح تسجيل سلوكها فوق قاع البحر، بدلاً من الاعتماد على عينات محفوظة لا تظهر طريقة حركتها أو تفاعلها مع البيئة.
وأظهرت المشاهد أن السمكة تستخدم أشعة حرة متخصصة في زعانفها الصدرية للحركة فوق الرواسب، حيث تمكنت من التحرك جانبياً وإلى الخلف، فيما تساعد الزعانف الصدرية المسطحة على دعم جسمها، والحفاظ على توازنها أثناء الحركة والسباحة.
وتتميز السمكة أيضاً بزوائد شبيهة بالمجارف تمتد من جانبي رأسها، ويعتقد الباحثون أنها تساعدها على استشعار الفرائس والبحث عنها داخل الرواسب، وربما تحريك الطبقة السطحية منها أثناء التغذية.
ولاحظ الباحثون أن السمكة لم تبدِ استجابة واضحة لاقتراب مركبة الغوص، لكنها تحركت عند تعرضها لضوء المركبة، ما يشير إلى احتفاظها بدرجة من الحساسية للضوء رغم عيشها في أعماق البحر.
وتوفر مراقبة الكائنات البحرية الحية في موائلها الطبيعية معلومات يصعب الحصول عليها من العينات المحفوظة، ولا سيما ما يتعلق بالحركة والتغذية والتفاعل مع البيئة.