واشنطن-سانا
تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير وسائل أكثر سرعة ودقة لرصد حرائق الغابات من الفضاء، من خلال تحليل الصور والبيانات الحرارية التي تجمعها الأقمار الصناعية، ما يساعد على اكتشاف بؤر الحرائق في مراحلها الأولى وتسريع الاستجابة لها.
وذكرت مجلة «IEEE Spectrum» الأمريكية المتخصصة في التكنولوجيا والهندسة، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء، أن شركة «أورورا تيك» توظف نماذج الذكاء الاصطناعي إلى جانب خوارزميات الكشف التقليدية لرصد الحرائق، فيما تعمل مؤسسة «تحالف حرائق الأرض» بالتعاون مع «غوغل ريسيرتش» على تطوير خوارزميات قادرة على تحليل بيانات الأقمار الصناعية واكتشاف الحرائق الصغيرة بدقة أكبر.
وأوضحت المجلة أن بعض الأقمار الصناعية باتت قادرة على معالجة البيانات على متنها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وإرسال المعلومات الأساسية المتعلقة بالحرائق المكتشفة إلى المحطات الأرضية قبل إرسال الصور الكاملة، ما يقلل الوقت اللازم لاكتشاف الحريق والإبلاغ عنه.
وأشارت إلى أن أحد أقمار شركة «أورورا تيك» رصد في الـ20 من تموز الماضي بؤرة حرارية قرب أبردين في ولاية كاليفورنيا، تبين لاحقاً ارتباطها بحريق «روك»، الذي امتد على مساحة تجاوزت 12 ألف فدان قبل احتوائه.
وبيّنت المجلة أن مؤسسة «تحالف حرائق الأرض» أطلقت ثلاثة أقمار صناعية مخصصة لرصد الحرائق، وتخطط لتوسيع منظومتها إلى أكثر من 50 قمراً صناعياً في مدار منخفض حول الأرض، بما يتيح مراقبة المواقع على فترات زمنية متقاربة واكتشاف بؤر صغيرة تصل مساحتها إلى نحو 25 متراً مربعاً.
ولفتت إلى أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تستفيد من الصور السابقة للمواقع وبيانات الطقس والغطاء النباتي وسجل الحرائق، للمساعدة في التمييز بين الحرائق ومصادر الحرارة الأخرى والحد من الإنذارات الخاطئة.
ورغم التحديات التي تواجه هذه التقنيات، ومنها الغيوم والدخان وصغر حجم بعض بؤر الحرائق، إضافة إلى مصادر الحرارة الصناعية وانعكاسات ضوء الشمس، فإن تطوير المستشعرات والخوارزميات قد يعزز قدرة الأقمار الصناعية على رصد الحرائق بسرعة ودقة أكبر.