دير الزور-سانا
احتضن المتحف الوطني في دير الزور مساء اليوم الثلاثاء معرض “معتقلون ومغيبون” في محطته الثامنة داخل سوريا، بهدف توثيق وأرشفة معاناة المفقودين والمغيبين قسراً عبر الفنون البصرية، صوناً للذاكرة الوطنية من الضياع، والمطالبة بتحقيق العدالة الانتقالية في البلاد، ويستمر المعرض على مدى أربعة أيام.

واستهلت الفعالية أنشطتها بفقرة كورال للأغاني الثورية وجلسة استماع مؤثرة لمعتقلين سابقين جددوا مطالبهم بمحاسبة الجناة وكشف المصير، لينطلق المعرض جامعاً تشكيلة واسعة من اللوحات، والرسومات الجدارية، واللافتات التوثيقية التي عُرضت سابقاً لتخليد تضحيات الضحايا وإيصال صوتهم للعالم.
و تحدث مدير الهيئة الوطنية الانتقالية في دير الزور خالد حويج ، في تصريح لـ سانا، حول المتحف، والذي استخدمه النظام البائد كقاعدة عسكرية، وخزّن به الذخائر واستقدم إليه عناصره، كما كان يقصف منه الأحياء السكنية، لافتاً إلى أنه تمت استعادة المتحف بعد التحرير، وإعادة دوره، إلى منبر إشعاع حضاري، وحفظ للذاكرة الوطنية الحقيقية،
وأشار حويج إلى أن من أدوار الهيئة الوطنية الانتقالية، حفظ الذاكرة الوطنية ومنع ارتكاب الجرائم، وعدم الإفلات من العقاب.
الفن يوثق الجرح ويحرس الذاكرة

وذكرت مُؤسسة ومديرة الذاكرة الإبداعية للثورة السورية سنا يازجي ، أن المعرض عبارة عن لوحات بأصناف مختلفة، يحمل رسالة، وصوت المعتقلين السابقين، لافتة إلى أن المعرض يؤكد على تحقيق العدالة، وكشف المصير، وتخليد ذكرى التضحيات.
بدوره لفت الباحث الأثري ومدير إدارة حفظ الذاكرة الوطنية في هيئة العدالة الانتقالية ياسر شوحان، إلى أن المفقودين والمغيبين، يعيشون في ذاكرة الوطن ووجدانه، ويتم العمل على حفظ الأرشيف الخاص بالمدينة وريفها، وتوثيق المجازر والانتهاكات، في منطقة وادي الفرات، ودير الزور.
وأشار شوحان إلى أنه يتم السعي من أجل التشبيك والارتباط، مع رابطات تهتم بهذا المجال، منوهاً بأن المعرض أتى استجابة ومرآة لتطلعات الناس، وهناك الكثير من البيانات والمعلومات، التي لابد أن تظهر في يوم من الأيام، وتحقيق العدالة في البلاد.
الأهالي يتمسكون بالعدالة بمحطة المعرض

بدورهم أكد عدد من المشاركين والزائرين بالمعرض أنهم وجدوا فيه مساحة للتعبير عن وجدانهم، واستذكار معتقليهم، ومطالبين الجميع بمعرفة مصيرهم، وتحقيق العدالة.
يذكر أن هذه المحطة الثامنة للمعرض، بعد أن جال عدد من المحافظات السورية، بهدف توثيق قصص المعتقلين والمغيبين قسراً، وحفظ الذاكرة الجماعية، من خلال دمج الأعمال الفنية، والرسومات، والأرشيف.

