طوكيو-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة شينشو اليابانية أن مركباً طبيعياً موجوداً في التوت الأزرق والعنب وأنواع أخرى من التوت قد يساعد خلايا العضلات الهيكلية على التخلص من الدهون المتراكمة، من خلال تعزيز عملية تحلل الدهون والحفاظ على مستويات بروتين رئيسي ينظم استقلاب الأحماض الدهنية.
وذكر موقع ساينس ديلي العلمي في تقرير نشره أمس السبت أن المركب، المعروف باسم بتيروستيلبين، أظهر خلال تجارب مخبرية أجريت على خلايا عضلية مأخوذة من الفئران قدرة على الحد من تراكم الدهون بصورة غير طبيعية داخل الخلايا.
وركز الباحثون على بروتين PPARδ، الذي يؤدي دوراً مهماً في تنظيم أكسدة الأحماض الدهنية، إذ يسهم تنشيطه في تعزيز استخدام الدهون مصدراً للطاقة والحد من تراكمها داخل الخلايا.
واختبر الفريق مجموعة من المركبات الكيميائية النباتية المستمدة من الأغذية على خلايا عضلية هيكلية للفئران، بهدف تحديد مدى قدرتها على الحد من تراكم الدهون، مع التأكد من عدم تأثيرها في نمو الخلايا وتمايزها.
وأظهرت النتائج، التي نشرت في مجلة Journal of Food Biochemistry، أن البتيروستيلبين سجل أكبر انخفاض في تراكم الدهون بين المركبات التي خضعت للاختبار، مع استمرار خلايا العضلات في النمو والتمايز بصورة طبيعية.
وبينت التجارب أن المركب لم يقلل دخول الأحماض الدهنية إلى الخلايا، وإنما عزز تكسير الدهون المخزنة فيها، وهو ما انعكس في زيادة إطلاق الغليسرول خارج الخلايا وارتفاع نشاط الجينات المرتبطة بأكسدة الأحماض الدهنية.
وفي محاولة لتحديد آلية هذا التأثير، وجد الباحثون أن البتيروستيلبين عزز إشارات بروتين PPARδ، من دون أن يعمل على تنشيطه مباشرة، بل ساعد على زيادة كمية البروتين الموجودة داخل الخلايا.
وأوضح الباحثون أن المركب يحد من تحلل بروتين PPARδ عبر مسار اليوبيكويتين-بروتيازوم، ما يسمح ببقاء كمية أكبر منه داخل الخلايا، وبالتالي تعزيز نشاط الجينات المرتبطة باستقلاب الدهون.
ويعد تراكم الدهون داخل العضلات الهيكلية أحد العوامل المرتبطة باضطرابات الاستقلاب، وقد يرتبط بالنظام الغذائي الغني بالدهون وقلة النشاط البدني والتقدم في السن، إلا أن نتائج الدراسة الحالية لا تزال مقتصرة على التجارب المخبرية على الخلايا، ولا تثبت تأثيراً مماثلاً لدى الإنسان.