واشنطن-سانا
طوّر باحثون من جامعة جنوب فلوريدا الأمريكية، بالتعاون مع شركة «ديجيتومي» المتخصصة في تطوير تقنيات ذكية لرصد البعوض وتصنيف أنواعه، مصيدة ذكية للبعوض تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تسريع التعرف إلى الأنواع الناقلة للأمراض، ولا سيما البعوض المرتبط بانتشار حمى الضنك، إذ أظهرت الاختبارات المخبرية قدرة النظام على تحديد أنواع البعوض بدقة تجاوزت 98 بالمئة.
وذكر موقع «TechXplore» التقني أول أمس أن النظام يجمع بين كاميرات مدمجة وخوارزميات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، لتحديد نوع البعوض وجنسه، والكشف عما إذا كان قد تغذى على الدم، وتوفير بيانات تساعد الجهات الصحية على متابعة انتشار الحشرات الناقلة للأمراض وتوجيه جهود المكافحة.
وتعمل المصيدة على جذب البعوض باستخدام الضوء أو الطُعم، ثم سحبه إلى داخلها بواسطة مروحة واحتجازه على سطح لاصق، حيث تلتقط كاميرتان مدمجتان صور الحشرات، وتحللها خوارزميات مدرّبة على قاعدة بيانات واسعة من صور البعوض.
وتتيح هذه الآلية تسريع عملية التعرف إلى الأنواع مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على فحص العينات تحت المجهر، وهي عملية قد تستغرق يومين إلى ثلاثة أيام.
ويمكن ربط بيانات المصائد بلوحة خرائط تفاعلية لمتابعة انتشار البعوض وتحديد المناطق التي تتركز فيها الأنواع الناقلة للأمراض، ومنها بعوضة «الزاعجة المصرية» المعروفة بنقل فيروس حمى الضنك، كما دمج الفريق بيانات المصائد في طبقة مخصصة ضمن لوحة «الرصد العالمي للبعوض»، التي تضم أكثر من نصف مليون بلاغ من المشاركين في رصد الحشرات، كما يعمل على تطوير منصة تعليمية سحابية تساعد المتخصصين والجمهور على التعرف إلى أنواع البعوض.
ويجري الباحثون اختبارات ميدانية إضافية بالتعاون مع جهات مكافحة البعوض في مقاطعتي سانت جونز وهيلزبورو بولاية فلوريدا، تمهيداً لتوسيع نطاق استخدام التقنية وإتاحتها تجارياً بالتعاون مع شركات تصنيع المصائد.
ويأمل الفريق أن تتيح المنظومة تحديد أنواع البعوض في يوم جمع العينات نفسه، بدلاً من الانتظار عدة أيام، بما يساعد على تسريع الاستجابة ورصد المناطق التي تتطلب تكثيف جهود المكافحة.