لندن-سانا
بينت دراسة حديثة أهمية قراءة المعلومات الغذائية المدونة على عبوات المنتجات وعدم الاكتفاء بالرموز أو الألوان الموجودة على واجهتها، في ظل اختلاف المعايير المستخدمة لتقييم القيمة الغذائية.
وذكرت مجلة «نيتشر فود» أمس الجمعة، أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة أكسفورد البريطانية راجعت بصورة منهجية النماذج المستخدمة عالمياً لتقييم القيمة الغذائية للأطعمة وعرضها على واجهة العبوات، وحددت 42 نموذجاً مختلفاً مستخدماً أو مطوراً لهذا الغرض.
وتتنوع هذه النماذج بين ملصقات تستخدم الألوان والرموز لتوضيح بعض الخصائص الغذائية، وأخرى تشير إلى ارتفاع مستويات عناصر غذائية معينة، إضافة إلى أنظمة تمنح المنتجات درجات أو مؤشرات إجمالية للقيمة الغذائية.
وكشفت النتائج أن جميع النماذج التي جرى تحليلها أخذت في الاعتبار كمية السكر، في حين تناول معظمها أيضاً مستويات الصوديوم والدهون المشبعة، إلا أن الحدود والمعايير المعتمدة في تصنيف المنتجات تختلف من نموذج إلى آخر.
وأوضح الباحثون أن الملصق الموجود على واجهة العبوة يوفر مؤشراً سريعاً عن بعض الخصائص الغذائية للمنتج، إلا أن تقييمه بصورة أدق يتطلب قراءة جدول القيم الغذائية وقائمة المكونات، ولا سيما عند المقارنة بين منتجات متشابهة.
وأشار الباحثون إلى أهمية الانتباه إلى كميات السكر والصوديوم والدهون المشبعة، إلى جانب حجم الحصة الذي تستند إليه القيم المدونة، إذ قد تكون الأرقام محسوبة لحصة محددة من المنتج وليس للعبوة كاملة، ما يجعل مقارنة المنتجات على أساس الكمية نفسها أكثر دقة.
وتوفر قراءة قائمة المكونات معلومات إضافية عن طبيعة المنتج، إذ تُرتب المكونات عادة بحسب كمياتها، ويمكن الاستناد إليها إلى جانب جدول القيم الغذائية عند المفاضلة بين المنتجات المتشابهة.
وأكد الباحثون أن قراءة الملصق الغذائي بصورة متأنية تتيح للمستهلك التعرف بشكل أفضل إلى محتوى المنتج ومقارنة الخيارات المتاحة أمامه، ولا سيما عندما تترافق المعلومات المختصرة على واجهة العبوة مع بيانات غذائية واضحة ومتكاملة.