برلين-سانا
طور باحثون من جامعة هايدلبرغ الألمانية بوليمراً جديداً مخصصاً للطباعة ثلاثية الأبعاد “مادة بلاستيكية”، يجمع بين المتانة وإمكانية إعادة التدوير، ويمكن تفكيكه خلال ثوانٍ وإعادة استخدام مكوناته، في خطوة قد تسهم في الحد من النفايات الناتجة عن تقنيات التصنيع الحديثة.
وذكرت جامعة هايدلبرغ في بيان نشرته أمس الأحد عبر موقعها الرسمي، أن الباحثين طوروا بوليمراً شبه مستقر يمكن أن يتحلل خلال ثوانٍ في درجة حرارة الغرفة عند تعرضه لمحفز كيميائي محدد، مشيرة إلى أن نتائج الدراسة نشرت في مجلة «Advanced Materials».
ويعتمد البوليمر على إدخال نقطة ضعف كيميائية محددة في بنيته الجزيئية، تعمل كآلية للتحكم في عملية التفكيك، فعند تنشيطها تبدأ السلسلة الجزيئية بالتحلل بسرعة إلى مكوناتها الأساسية، في عملية متتابعة تشبه سقوط أحجار الدومينو.
واستخدم الباحثون المادة الجديدة كحبر للطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام الضوء، وتمكنوا من إنتاج هياكل معقدة ودقيقة مع الحفاظ على جودة الطباعة ومستوى التفاصيل.
وأظهرت الاختبارات إمكانية استعادة مكونات البوليمر بعد تفكيكه وإعادة استخدامها لتصنيع المادة من جديد، مع احتفاظها بخصائصها الأساسية، ما يفتح المجال أمام استخدامها في دورات متكررة من الطباعة وإعادة التدوير.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية يمكن أن تسهم في تطوير أساليب تصنيع إضافي أكثر استدامة، عبر إنشاء دورة استخدام مغلقة للمواد تقلل الحاجة إلى التخلص من المنتجات بعد انتهاء عمرها الافتراضي، وتتيح استعادة المواد وإعادة إدخالها في عمليات التصنيع.