برازيليا-سانا
في تجربة بيئية مبتكرة، بدأت منظمة برازيلية غير حكومية استخدام الشعر البشري وفراء الحيوانات في تصنيع حواجز ترشيح عائمة، بهدف امتصاص واحتجاز بقع النفط والديزل الحيوي والمواد الملوثة في مياه البحار والمحيطات.
وأفادت شبكة يورونيوز اليوم الإثنين بأن التجارب الأولى لمنظمة «ماتانزا» البرازيلية التي تعمل في مجال المبادرات البيئية، انطلقت في خليج غوانابارا بولاية ريو دي جانيرو، من خلال تثبيت أسطوانات محشوة بالشعر وربطها بحواجز عائمة، في تقنية تسعى إلى الحد من آثار التلوث الناجم عن حركة السفن والتصريفات غير القانونية.
وأوضحت المهندسة البيئية آنا بياتريس غونسالفيس والكيميائية كارولين كارفاليو أن الحواجز المصممة بهذه الطريقة يمكن أن تبقى في البحر لمدة تصل إلى أربعة أشهر، ما يتيح لها احتجاز الملوثات النفطية لفترة طويلة قبل استبدالها.
وتعتمد هذه التقنية، المستوحاة من تجارب مماثلة في تشيلي والولايات المتحدة، على الاستفادة من الشعر المقصوص الذي تجمعه صالونات تصفيف الشعر ولا يصلح للاستخدام في صناعة الشعر المستعار، وتحويله إلى مادة ذات فائدة بيئية.
وتأمل مجتمعات الصيادين والجمعيات البيئية في أن تسهم هذه المبادرة في الحد من التلوث البحري وحماية الثروة السمكية والنظم البيئية في المنطقة، إلى جانب الاستفادة من مخلفات الشعر وإعادة توظيفها في معالجة مشكلة بيئية متزايدة.