كوبنهاغن وواشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط محتمل بين تكرار إصابة الأطفال بنزلات البرد والحمى والتهابات الجهاز التنفسي خلال السنوات الأولى من العمر، وزيادة احتمالية الإصابة بالإكزيما، أحد أكثر الأمراض الجلدية المزمنة شيوعاً لدى الأطفال.
وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية اليوم الأحد، أن الدراسة المنشورة في مجلة “جاما للأمراض الجلدية” أجراها باحثون من جامعة كوبنهاغن الدنماركية بالتعاون مع مراكز طبية أمريكية، ووجدت أن الأطفال الذين تعرضوا لعدد أكبر من العدوى التنفسية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالإكزيما بنسبة وصلت إلى 60 بالمئة مقارنة بالأطفال الذين تعرضوا لعدد أقل من الإصابات، مع تأكيد الباحثين أن النتائج تشير إلى ارتباط بين الحالتين وليس إلى علاقة سببية مباشرة.
واعتمد الباحثون في دراستهم على متابعة أكثر من ألف طفل من الدنمارك والولايات المتحدة، حيث بحثوا في تأثير العدوى المتكررة خلال مرحلة الطفولة المبكرة على تطور الجهاز المناعي، وأظهرت النتائج استمرار الارتباط بين كثرة الإصابات التنفسية وظهور الإكزيما حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل الوراثة واستخدام المضادات الحيوية.
وأوضح الباحثون أن الالتهابات المتكررة في السنوات الأولى من الحياة قد تؤثر في طريقة تطور الجهاز المناعي، ما قد يجعل الجلد أكثر استعداداً لحدوث الالتهابات، إلا أنهم شددوا على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم طبيعة هذا الارتباط بشكل أدق.
وأكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت أن العدوى التنفسية تسبب الإكزيما بشكل مباشر، بل تكشف عن علاقة تستحق المزيد من البحث.
وتعد الإكزيما مرضاً جلدياً مزمناً يسبب الجفاف والاحمرار والحكة، وتظهر أعراضه غالباً خلال مرحلة الطفولة المبكرة، وقد تتحسن لدى كثير من الأطفال مع التقدم في العمر.