واشنطن-سانا
كشف باحثون من جامعة تكساس الطبية، عن تقنية علاجية تجريبية جديدة قد تمثل خياراً واعداً لعلاج آلام الظهر المزمنة والشديدة، تعتمد على إيصال الأدوية مباشرة إلى المنطقة المسببة للألم عبر قثطرة دقيقة داخل الشرايين، بما قد يسهم في تخفيف الألم وتحسين القدرة على الحركة.
وذكر موقع Medical Xpress العلمي أول أمس أن التقنية تعتمد على إدخال قثطرة عبر الشريان الفخذي وتوجيهها إلى الأوعية الدموية المغذية للجزء المسبب للألم في العمود الفقري، ثم حقن مزيج من مخدر موضعي ودواء مضاد للالتهابات مباشرة في المنطقة المستهدفة.
وشملت الدراسة الأولية ستة مرضى كانوا يعانون آلاماً شديدة في منطقتي الصدر وأسفل الظهر ولم يستجيبوا للعلاجات التقليدية، حيث انخفض متوسط شدة الألم من 9.5 درجات إلى الصفر مباشرة بعد الإجراء، مع استمرار انخفاض مستويات الألم بعد ثلاثة أشهر من العلاج.
وأشار الباحثون إلى أن التقنية ساعدت أيضاً في تقليل الحاجة إلى المسكنات الأفيونية، وتمكن اثنان من المرضى من التوقف عن استخدامها خلال فترة وجودهما في المستشفى، كما استطاع أربعة مرضى البدء ببرامج العلاج الفيزيائي بعد أن كان الألم يمنعهم من ذلك.
وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة الدكتور ماتياس كوستا، أن تقنيات التدخل عبر الأوعية الدموية، التي أحدثت تحولاً في علاج السكتات الدماغية وأمراض الدماغ، قد تفتح آفاقاً جديدة لعلاج آلام الظهر المزمنة إذا أثبتت الدراسات اللاحقة فعاليتها.
يذكر أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية، وتحتاج إلى دراسات أوسع تشمل أعداداً أكبر من المرضى وفترات متابعة أطول، قبل اعتمادها ضمن الممارسات الطبية الروتينية.