واشنطن-سانا
عثر طلاب من جامعة فلوريدا الأمريكية على إناء فخاري نادر وسليم بالكامل يعود إلى نحو 400 عام، وذلك خلال أعمال تنقيب أثري في موقع بعثة “سان فرانسيسكو دي بوتانو” الإسبانية التاريخية شمال غربي مدينة غينزفيل بولاية فلوريدا.
وذكر موقع Interesting Engineering أول أمس نقلاً عن متحف فلوريدا للتاريخ الطبيعي، أن الاكتشاف يُعد من الحالات النادرة في علم الآثار، إذ إن العثور على إناء فخاري كامل وسليم أمر غير مألوف مقارنة بالقطع الفخارية المكسورة التي تُكتشف عادة في مواقع التنقيب.
وأوضح مدير مجموعات علم الآثار التاريخية في المتحف جيفورد واترز، أن الإناء وُجد داخل حفرة رغم صلاحيته للاستخدام، الأمر الذي أثار تساؤلات لدى الباحثين بشأن أسباب وضعه في ذلك المكان، واصفاً الاكتشاف بأنه استثنائي.
وأشار الباحثون إلى أن الإناء صغير الحجم وخالٍ من الزخارف، ويرجح أنه صُنع من الطين المحلي على يد أحد أفراد قبيلة بوتانو-تيموكوا، فيما تدل آثار الاحتراق الخفيفة على سطحه الخارجي على أنه استُخدم لتسخين الطعام بالقرب من النار، وليس للطهي المباشر.
ورجح علماء الآثار أن الإناء يعود إلى فترة نشاط البعثة الإسبانية التي استمرت نحو قرن، إلا أن تصميمه غير المألوف يجعل تحديد وظيفته الأصلية أمراً صعباً.
ويأمل الباحثون أن يسهم هذا الاكتشاف في تقديم معطيات جديدة حول الحياة اليومية والتفاعل الثقافي في المستوطنات الإسبانية المبكرة بأمريكا الشمالية.