لندن-سانا
طوّرت شركة ديب (DEEP) البريطانية المتخصصة في تقنيات المحيطات موئلاً بحثياً تحت الماء يحمل اسم «فانجارد»، في خطوة تهدف إلى دعم الدراسات العلمية وتمهيد الطريق لإقامة بشرية طويلة الأمد في أعماق البحار.
وذكرت الشركة، على موقعها الرسمي، أول أمس، أن الكبسولة نُشرت على عمق نحو 17 متراً قبالة جزر فلوريدا كيز في الولايات المتحدة، حيث تخضع حالياً لاختبارات التشغيل والتقييم البحري، تمهيداً لاستقبال أول فريق من الباحثين في وقت لاحق من العام الجاري.
ويبلغ طول «فانجارد» نحو 10.7 أمتار، وصُمم ليكون موئلاً بحثياً مدمجاً يستوعب أربعة أشخاص، ويتيح تنفيذ مهمات علمية تمتد خمسة أيام أو أكثر، بما يسمح بإجراء أبحاث متواصلة تحت سطح البحر دون الحاجة إلى الصعود المتكرر.
ويأتي تطوير هذا الموئل في ظل التحديات التي تواجه الأبحاث البحرية، إذ تقتصر معظم مهمات الغوص الحالية على فترات قصيرة بسبب قيود الضغط ومدة البقاء تحت الماء، ما يحد من فرص مراقبة النظم البيئية البحرية والشعاب المرجانية على المدى الطويل.
وتأمل شركة «ديب» أن يشكل «فانجارد» مرحلة تجريبية لمشروع أكبر يحمل اسم «سنتينل» (Sentinel)، يهدف إلى إنشاء موائل معيارية تحت الماء قادرة على دعم إقامة بشرية تستمر حتى شهر كامل في قاع البحر.
ومن المقرر استخدام الموئل الجديد في إجراء أبحاث حول الشعاب المرجانية، ورصد التغيرات البيئية، واختبار أجهزة وتقنيات الاستشعار البحرية، إلى جانب دراسة تأثير الإقامة الطويلة تحت الماء في جسم الإنسان، بما يسهم في تطوير تقنيات الاستكشاف البحري وتعزيز البحوث المتعلقة بالمحيطات.