واشنطن-سانا
تتجه منصات بث الموسيقا، ومنها “سبوتيفاي” و”آبل ميوزك”، إلى اعتماد آلية جديدة للإفصاح عن الأعمال المنتجة كلياً أو جزئياً باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية في قطاع الموسيقا.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أول أمس، أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمطالب شركات الإنتاج الموسيقي وعدد من الفنانين والمنظمات المعنية، بضرورة توضيح طبيعة المحتوى المقدم للجمهور، في ظل تزايد انتشار الأغاني المنتجة أو المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وصعوبة التمييز بينها وبين الأعمال التقليدية.
ويقترح المشروع اعتماد علامتين مميزتين؛ الأولى للأغاني التي أُنتجت بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الأداء الصوتي والعناصر الموسيقية الأساسية، والثانية للأعمال التي استعان فيها الفنانون بالذكاء الاصطناعي بوصفه أداة مساعدة خلال مراحل الإنتاج.
وتشارك في المبادرة جهات موسيقية وفنية عدة، من بينها رابطة صناعة التسجيلات الأمريكية، والاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية، وأكاديمية التسجيل المسؤولة عن جوائز “غرامي”، إلى جانب عدد من المنظمات الفنية الأخرى.
ويركز المقترح في مرحلته الأولى على المحتوى الصوتي فقط، من دون أن يشمل كلمات الأغاني أو أغلفة الألبومات أو مقاطع الفيديو الموسيقية، على أن تتولى الجهات المنتجة والفنانون وشركات التوزيع الإفصاح عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي عند طرح الأعمال عبر المنصات.
ويرى مختصون في قطاع الموسيقا أن الهدف من هذه الخطوة لا يتمثل في الحد من استخدام الذكاء الاصطناعي، وإنما في تزويد المستمعين بمعلومات واضحة عن طبيعة الأعمال الموسيقية التي يستمعون إليها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه منصات بث الموسيقا تحديات متزايدة نتيجة انتشار المحتوى الموسيقي المنتج بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الجدل القانوني المتواصل بشأن استخدام الأعمال المحمية بحقوق النشر في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.