أهالي بلدة بابيلا بريف إدلب يعانون من تفاقم الأوضاع البيئية والصحية جراء خط صرف صحي مكشوف

إدلب-سانا

يعاني أهالي بلدة بابيلا في ريف معرة النعمان بمحافظة إدلب من تفاقم الأوضاع البيئية والصحية، نتيجة مرور خط صرف صحي مكشوف بين المنازل السكنية، ما أدى إلى تلوث بيئي وانتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والبعوض.

IMG 3343 أهالي بلدة بابيلا بريف إدلب يعانون من تفاقم الأوضاع البيئية والصحية جراء خط صرف صحي مكشوف

ويؤكد الأهالي أن المشكلة تسببت بارتفاع حالات الإصابة بـ اللاشمانيا وأمراض أخرى مرتبطة بالتلوث، مطالبين الجهات المعنية باتخاذ حلول عاجلة للمشكلة قبل تفاقمها، في وقت يؤكد فيه قطاع الصرف الصحي أن العمل على تغطية الخط وتحويله إلى شبكة مغلقة سيُنجز خلال مدة لا تتجاوز 35 يوماً بعد اعتماد الموازنة الخاصة بالمشروع.

مناشدات بحلول عاجلة

وناشد عدد من أهالي البلدة المعنيين معبّرين عن خشيتهم من تفاقم الوضع الصحي مع ارتفاع درجات الحرارة التي تشكّل بيئة مثالية لتكاثر الحشرات، الأمر الذي يزيد من معاناتهم ويضع تحديات إضافية أمام العائلات العائدة حديثاً إلى المنطقة.

وأوضح المواطن محمد زهران أن خط الصرف الصحي المكشوف يمر بمحاذاة المنازل متسبباً بروائح كريهة، ولا سيما في ساعات الليل، كونه يشكّل مصباً لسبعة خطوط صرف صحي قادمة من قرى مجاورة، مضيفاً: إن الأطفال يتعرضون بشكل أكبر لانتشار البعوض والحشرات والأمراض الجلدية، ما يفرض ضغطاً متزايداً على المراكز الصحية في معرة النعمان وخان السبل، مناشداً الجهات المعنية الإسراع في إيجاد حل للمشكلة.

من جهته، أوضح المواطن ذو الفقار حبوش من أهالي القرية العائد حديثاً إليها، أن عدد الإصابات بمرض اللاشمانيا ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية، وقد أُصيب أولاده الثلاثة بهذا المرض، مطالباً الجهات المعنية بضرورة إيجاد حل جذري من خلال تغطية خط الصرف الصحي أو استبداله بشبكة مغلقة للحد من تفاقم الإصابات وانتشار العدوى.

تغطية الخط المكشوف وشبكة صرف مغلقة

وفي السياق، بيّن مدير قطاع الصرف الصحي في الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي المهندس علي العلي لـ سانا، أن مصب خط الصرف الصحي القادم من كفرنيل باتجاه حاس وصولاً إلى كفر رومة ومعرة النعمان ثم بلدة بابيلا، يشكّل مجمعاً لمياه الصرف الصحي في جميع هذه البلدات، ويبلغ طوله نحو 15 كيلومتراً.

وأوضح أن الجزء الأكبر من الخط جرت تغطيته خلال مراحل سابقة، فيما تبقى نحو 6 كيلومترات مكشوفة، وهي المقطع الذي يمر داخل بلدة بابيلا، لافتاً إلى أن المشروع كان مدرجاً ضمن الخطة قبل سيطرة النظام البائد على المنطقة وتوقف العمل حينها.

وأشار العلي إلى أن المشروع مدرج ضمن الخطة الاستثمارية لشركة الصرف الصحي لتنفيذه خلال العام الجاري، بالتعاون مع المنظمات العاملة في المنطقة، عبر مدّ الخط باتجاه الشرق لتجاوز بلدة بابيلا، مبيناً أن عودة الأهالي إلى مناطقهم بعد سنوات التهجير القسري أعادت المشكلة إلى الواجهة.

وأكد أن المشروع يحتاج إلى دراسة متكاملة، وأن الحلول الإسعافية غير مجدية، نظراً لكِبَر أقطار خط الصرف الصحي وتكاليفه العالية، لافتاً إلى ضرورة استكمال المصب شرق القرية باتجاه محطة المعالجة وتنفيذ المشروع وفق المواصفات الفنية الكاملة.

وطمأن العلي الأهالي بأن الشركة تعمل حالياً على دراسة تغطية خط الصرف الصحي المكشوف وتحويله إلى شبكة مغلقة بالتعاون مع المنظمات والجهات ذات الصلة، منوهاً بأهمية دور البلديات في الحد من الأضرار الصحية والبيئية ريثما يتم إنجاز المشروع، من خلال رش المبيدات وإطلاق حملات مكافحة الذبابة المسببة لمرض اللاشمانيا، مضيفاً: إنه بمجرد إقرار الموازنة الخاصة باستكمال المشروع واعتماده سيتم تنفيذه خلال مدة لا تتجاوز 35 يوماً.

وتعد مشكلة الصرف الصحي المكشوف من أبرز التحديات التي تواجه القرى في ريف إدلب، حيث يؤدي تفاقمها إلى انتشار الأمراض المعدية وخاصة داء اللاشمانيا الناجم عن ذبابة الرمل التي تتكاثر في البيئات الرطبة والمليئة بالنفايات.

مشاركة هذه المقالة