واشنطن-سانا
أظهرت دراستان علميتان حديثتان نتائج جديدة قد تسهم في تحسين فهم متلازمة إهلرز–دانلوس مفرطة الحركة (hEDS)، وهي اضطراب وراثي يؤثر في قوة ومرونة النسيج الضام، ويترافق مع أعراض مثل فرط مرونة المفاصل والألم المزمن واضطرابات في الجهاز الهضمي.
وذكر موقع Ehlers-Danlos News المتخصص في أبحاث المتلازمة أن نتائج الدراستين تشير إلى أن المرض لا يرتبط بخلل في الكولاجين فقط كما كان يُعتقد سابقاً، بل قد يشمل أيضاً اضطرابات في الجهاز المناعي ووظائف الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخلايا.
وأوضحت الدراسة الأولى، التي قادها الباحث مايكل هوليك من جامعة بوسطن الأمريكية، أن تحليل الحمض النووي لعائلات مصابة كشف عن متغيرات جينية نادرة في ثلاثة مسارات رئيسية هي الكولاجين والمناعة والميتوكوندريا، ما يشير إلى أن المتلازمة قد تكون مرضاً متعدد الجينات وليس ناتجاً عن طفرة واحدة.
وفي دراسة أخرى قادها الباحث راسل نوريس من جامعة ساوث كارولينا الطبية، أظهر تحليل بروتينات الدم لدى المرضى اختلافات في بروتينات مرتبطة بالمناعة والالتهاب، وهو ما يعزز فرضية دور النشاط المناعي في تطور المتلازمة.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح المجال مستقبلاً لتطوير اختبارات تشخيصية أكثر دقة وتحسين الاستشارات الوراثية، إضافة إلى تمهيد الطريق لعلاجات موجهة تعتمد على الخصائص الجينية لكل مريض.