واشنطن-سانا
توصل باحثون من جامعة ميشيغان الأمريكية إلى أن اختبار حساسية التباين البصري قد يسهم في الكشف المبكر عن مشكلات في الرؤية لا تظهر في فحوص النظر التقليدية، ولا سيما لدى كبار السن، ما قد يساعد على التدخل المبكر، والحد من تأثيرها في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
ووفقاً لتقرير نشره موقع ميديكال إكسبريس أمس الإثنين، أظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة “ JAMA Ophthalmology”، أن عدداً من كبار السن الذين يتمتعون بحدة إبصار طبيعية وفق الفحوص الروتينية يعانون في الواقع من ضعف في حساسية التباين، وهي قدرة العين على التمييز بين درجات الضوء والظلال وتفريق الأجسام عن خلفياتها.
وأوضح الباحثون أن فحوص النظر التقليدية تعتمد على قراءة أحرف سوداء واضحة على خلفية بيضاء، ما يقيس حدة الإبصار فقط، في حين يقيس اختبار حساسية التباين قدرة العين على تمييز الفروق الدقيقة بين درجات الإضاءة، وهي مهارة أساسية للرؤية في الحياة اليومية، ولا سيما في ظروف الإضاءة الخافتة.
وأشار الباحثون إلى أن ضعف حساسية التباين قد يرتبط بصعوبة المشي في الإضاءة الخافتة، وقراءة النصوص الصغيرة، والتمييز بين الأشياء والخلفيات المتقاربة، كما يزيد من خطر السقوط، ويؤثر في القدرة على القيادة والاستقلالية.
وأوصى فريق البحث بإضافة اختبار حساسية التباين إلى الفحوص الروتينية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، مؤكدين أن الكشف المبكر عن هذه المشكلات قد يتيح علاجها أو الحد من تطورها، فيما يواصلون دراسة العلاقة بين انخفاض حساسية التباين والصحة العامة والاستقلالية مع التقدم في العمر.
واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 4475 مشاركاً من برنامج الرعاية الصحية الأمريكي (Medicare) ضمن دراسة وطنية عن الصحة والشيخوخة، ما منح نتائجها تمثيلاً واسعاً مقارنةً بدراسات سابقة.