أوسلو-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة أوسلو النرويجية أن الدماغ البشري لا يقتصر على استقبال المعلومات من البيئة المحيطة، بل يعمل بصورة مستمرة على بناء توقعات مسبقة لما قد يحدث، ثم يقارنها بالواقع ويعدلها عند الحاجة، في آلية يراها الباحثون متقاربة مع بعض الأفكار التي طرحها عالم النفس سيغموند فرويد قبل أكثر من 130 عاماً.
ووفقاً لما أورده موقع “ScienceDaily” العلمي أول أمس، نقلاً عن دراسة منشورة في مجلة “Entropy”، فإن نظرية “المعالجة التنبؤية” (Predictive Processing) في علوم الأعصاب تفسر الدماغ بوصفه منظومة توقعات مستمرة تهدف إلى تقليل الفجوة بين التوقعات والمعلومات الحسية الواردة.
وتشير النتائج إلى أن هذه الآلية تلعب دوراً محورياً في الإدراك واتخاذ القرار والتكيف مع المواقف اليومية، كما قد تسهم في تفسير بعض الاضطرابات النفسية والعصبية، مع تأكيد الباحثين أن ذلك لا يعني إثبات جميع أفكار فرويد، بل إعادة قراءة بعض جوانبها في ضوء العلوم العصبية الحديثة.
ويرى الباحثون أن فهم الدماغ من منظور “التوقع المستمر” يفتح آفاقاً جديدة في تفسير السلوك البشري، وربطه بنماذج علم النفس الكلاسيكي، إلى جانب ما يوفره علم الأعصاب الحديث من أدوات تفسير أكثر دقة.