سيئول-سانا
تتزايد في كوريا الجنوبية ظاهرة منصات رقمية تحاكي تجربة التسوق الإلكتروني دون إتمام عمليات شراء فعلية، في توجه جديد يربط بين السلوك الاستهلاكي وتأثيراته النفسية، حيث يرى مختصون أن متعة التسوق لا ترتبط بالمنتج بقدر ما ترتبط بطقوس العملية نفسها وما تسببه من تحفيز عصبي مرتبط بالدوبامين.
وحسب موقع “أوديتي سنترال” (Oddity Central) أمس الثلاثاء، فإن هذه المنصات المعروفة باسم “مواقع الدوبامين” توفر تجربة تسوق شبيهة تماماً بالمتاجر الإلكترونية التقليدية، لكنها تنتهي دون شحن أي منتجات أو خصم أي مبالغ مالية من المستخدمين.
وتعتمد هذه المواقع على محاكاة متكاملة لعملية التسوق عبر الإنترنت، إذ تعرض منتجات متعددة مع تقييمات ومراجعات وخيارات بحث وتصفية، إضافة إلى إمكانية إضافة السلع إلى سلة المشتريات وإدخال بيانات التوصيل وإتمام الطلب بشكل طبيعي.
وعند إتمام عملية الطلب، تُظهر المنصة مراحل توصيل وهمية تشمل تتبع الشحنة على الخريطة، وصولاً إلى مرحلة التسليم، دون أن يتم في الواقع إرسال أي منتج إلى المستخدم.
ويؤكد مستخدمون أن هذه التجربة تمنح إحساساً مشابهاً للتسوق الحقيقي من حيث الإثارة والترقب، مع الحفاظ على عدم إنفاق أي أموال، ما جعلها خياراً لبعض الشباب في مواجهة ضغوط المعيشة والإغراءات الاستهلاكية.
وفي المقابل، يحذر مختصون من أن هذه التطبيقات قد تعزز سلوكيات الإدمان المرتبطة بالتسوق الإلكتروني، حتى في غياب عمليات الشراء الفعلية، ما يثير جدلاً حول تأثيراتها النفسية على المدى الطويل.