لندن-سانا
تمكن فريق دولي من الباحثين من تحديد مجموعة من البروتينات في الدم يمكنها التنبؤ بالإصابة بسرطان الرئة بدقة عالية، قبل ظهور المرض بأكثر من خمس سنوات، في خطوة قد تفتح الباب أمام وقاية حقيقية من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم.
وذكرت وكالة “سي إن إن” الأمريكية، المتخصصة في الأخبار الصحية والعلمية، أمس الجمعة، أن دراسة أجراها باحثون في معهد “فرانسيس كريك” بلندن، بالتعاون مع جامعات ومستشفيات في بريطانيا والولايات المتحدة وتايوان، توصلت إلى إمكانية التنبؤ بسرطان الرئة عبر تحليل 14 بروتيناً مرتبطاً بالالتهاب في الدم، كما أظهرت أن دواءً مضاداً للالتهاب موجوداً بالفعل، قد يخفض خطر الإصابة إلى النصف لدى الفئات الأكثر عرضة.
وتمكن الباحثون من تحليل عينات دم لنحو 48 ألف شخص من بنك المملكة المتحدة الحيوي، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، للتوصل إلى “بصمة بروتينية” تتألف من 14 بروتيناً، وعند دمج هذه النتائج مع عوامل كالعمر والتاريخ التدخيني، استطاع العلماء التنبؤ بسرطان الرئة بدقة فاقت النماذج الطبية الحالية.
كما وجد الباحثون أن التدخين وتلوث الهواء ينشطان مساراً التهابياً يرفع مستويات هذه البروتينات، ما يعني أن السرطان لا ينشأ من الطفرات وحدها، بل من الالتهاب المزمن إلى جانب الطفرات معاً.
يذكر أن سرطان الرئة يقتل أعداداً أكبر من أي سرطان آخر في العالم، ولا يتجاوز معدل البقاء على قيد الحياة لأكثر من خمس سنوات ثلث المصابين.