واشنطن-سانا
تمكّن فريق من الباحثين في معهد ماساتشوستس الأمريكي للتكنولوجيا (MIT)، من تطوير نموذج ثلاثي الأبعاد يحاكي حركة البعوض أثناء بحثه عن الإنسان، في خطوة قد تسهم في تصميم وسائل أكثر فاعلية للحد من انتشار الأمراض التي تنقلها هذه الحشرات.
وأوضح الباحثون خلال الدراسة التي نُشرت في الدورية العلمية “Science Advances”، أن النموذج قادر على التنبؤ بكيفية طيران البعوض استجابةً لمجموعة من الإشارات البيئية، تشمل الإشارات البصرية مثل شكل الجسم، والإشارات الكيميائية مثل ثاني أكسيد الكربون الناتج عن التنفس.
وبيّنت الدراسة أن البعوض لا يتبع سلوكاً ثابتاً، بل يعدّل حركته بشكل ديناميكي عند توافر أكثر من نوع من الإشارات، ما يعكس تعقيد آليات البحث عن العائل.
ولتحليل هذا السلوك، تتبع الباحثون حركة البعوض في بيئة تجريبية محكومة باستخدام كاميرات لتسجيل مسارات الطيران ثلاثية الأبعاد أثناء استجابته لمحفزات مختلفة، ما أتاح جمع بيانات واسعة شملت ملايين نقاط القياس ومئات آلاف المسارات، ساعدت في بناء نموذج رياضي دقيق يبسّط هذا السلوك دون فقدان تفاصيله.
وأظهرت النتائج أن البعوض يعتمد ثلاثة أنماط رئيسية للطيران وفقاً للإشارات المتاحة، حيث يؤدي الجمع بين الإشارات البصرية والكيميائية إلى سلوك أكثر تركيزاً، في حين أن كل إشارة بمفردها تنتج نمطاً مختلفاً من الحركة.
وتبرز أهمية هذا البحث في مجال الصحة العامة، نظراً لدور البعوض في نقل أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك وفيروس غرب النيل، إذ يشير النموذج إلى أن دمج عدة إشارات في المصائد قد يزيد من فعاليتها في جذب البعوض والحد من انتشاره.