موسكو-سانا
كشف علماء روس عن أنواع من البكتيريا البحرية تمتلك قدرة عالية على تفكيك الملوثات النفطية في المياه، في اكتشاف قد يسهم في تطوير حلول طبيعية لمعالجة التلوث البحري وحماية النظم البيئية، ولا سيما في المناطق القطبية.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية “تاس” (TASS) في تقرير نشرته اليوم الإثنين، أن باحثين من عدة جامعات روسية، من بينها جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية، توصلوا إلى أن عدداً من السلالات البكتيرية البحرية قادرة على تحليل المشتقات النفطية بكفاءة حتى في درجات حرارة منخفضة تصل إلى نحو 5 درجات مئوية، مع ملاحظة زيادة نشاط بعض هذه الكائنات في البيئات الباردة مقارنة بالمياه الأكثر دفئاً.
وأوضحت أن هذه الكائنات الدقيقة تشمل أجناساً متعددة مثل Mycobacterium وBrevibacterium وNocardia وCorynebacterium وRhodococcus وArthrobacter، حيث تنتشر في المناطق البحرية الملوثة بالنفط وتتميز بقدرتها على تفكيك المركبات الهيدروكربونية بشكل طبيعي.
وأشار الباحثون إلى أن أهمية هذه النتائج تتضاعف في المناطق القطبية التي تواجه تحديات بيئية متزايدة نتيجة التسربات النفطية، حيث يمكن لهذه البكتيريا أن تلعب دوراً مهماً في الحد من آثار التلوث وتسريع عملية تعافي النظم البيئية البحرية.
كما بيّنت الدراسة أن فهم آليات عمل هذه الكائنات الدقيقة قد يفتح المجال أمام تطوير تقنيات حيوية جديدة، تعتمد على المعالجة البيولوجية للملوثات النفطية، بما يعزز جهود حماية البيئة البحرية.
وتعد التسربات النفطية من أخطر أشكال التلوث البحري لما تسببه من أضرار واسعة على الكائنات الحية وسلاسل الغذاء البحرية، فيما تمثل البكتيريا المتغذية على الهيدروكربونات خط دفاع طبيعي يسهم في تقليل هذه الأضرار.