لندن-سانا
تمكن باحثون دوليون من تحقيق تقدم غير مسبوق في علاج التهاب الكبد “B” المزمن، بدواء جديد ساعد بعض المرضى على التوقف عن العلاج دون عودة ظهور الفيروس في أجسامهم.
ونشرت المجلة الطبية الأمريكية “نيو إنغلاند الطبية”، المتخصصة في العلوم الطبية الحيوية، أمس الأول، نتائج دراسة أجراها البروفيسور “جينلين هو” من جامعة ساوثرن ميديكال في الصين، بالتعاون مع شركة الأدوية البريطانية GSK، أظهرت أن نحو مريض واحد من كل خمسة تلقوا الدواء التجريبي “بيبيروفيرسين” تمكن من خفض الفيروس إلى درجة جعلت جهاز المناعة قادراً على السيطرة عليه، ليظل غير قابل للكشف حتى بعد التوقف الكامل عن العلاج.
وأوضح الباحثون أن التجارب السريرية شملت 1838 مريضاً، وتلقى المشاركون حقنة أسبوعية من الدواء أو حقنة وهمية إلى جانب علاجهم المعتاد لمدة ستة أشهر، وأظهرت النتائج أن نحو 20 بالمئة من المرضى الذين تلقوا الدواء ظل الفيروس لديهم غير قابل للكشف لمدة ستة أشهر بعد التوقف عن العلاج، مقابل عدم تسجيل أي حالة مماثلة في المجموعة التي تلقت العلاج الوهمي.
وقال الباحثون: “هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو الشفاء الوظيفي من التهاب الكبد B المزمن”، محذرين من آثار جانبية خفيفة محتملة مثل ألم في موضع الحقن، أو ارتفاع مؤقت في إنزيمات الكبد.
يعد التهاب الكبد “B” المزمن مرضاً خطيراً قد يؤدي إلى تليف أو سرطان الكبد، ويتسبب بوفاة 1.1 مليون شخص سنوياً، ورغم وجود علاجات حالية، إلا أنها تتطلب تناولاً يومياً مدى الحياة ولا تؤدي للشفاء التام،
ويعمل الدواء الجديد على استهداف المادة الوراثية للفيروس وتحفيز المناعة، ويخضع حالياً لمراجعة عاجلة من FDA بتوقعات صدور قرار في تشرين الأول المقبل.