واشنطن-سانا
باع زوجان أمريكيان منزلهما في ولاية كولورادو وانتقلا للعيش على متن قارب شراعي، بعد أكثر من ثلاثة عقود من الادخار والتخطيط لتحقيق حلم التقاعد المبكر واستكشاف العالم عبر البحر.
وذكرت شبكة CNN في تقرير أعدته حول هذا الموضوع أمس الخميس أن تشارلي أوليفر وميشيل دنتون يعيشان منذ نحو عشر سنوات على متن قاربهما الشراعي «Rascal»، حيث يقضيان أشهر الشتاء في الإبحار بين جزر الباهاماس، بينما يخصصان فصل الصيف للسفر حول العالم، وقد زارا حتى الآن 36 دولة في أوروبا وآسيا وإفريقيا والأمريكيتين.
وأكدت دنتون أن أسلوب حياة الإبحار يجسد بالنسبة لها معنى الحرية والعيش بانسجام مع الطبيعة، مشيرة إلى أن فكرة الحياة في البحر رافقتها منذ طفولتها، بينما رأى أوليفر أن التقاعد كان دائماً مرتبطاً لديه بالسفر والمغامرة لا بالاستقرار في مكان واحد.
وبدأ الزوجان تنفيذ خطتهما بعد التقاعد عام 2016، حيث اشتريا القارب وانطلقا في أول رحلة بحرية من ولاية تكساس باتجاه فلوريدا ثم إلى جزر الباهاماس، قبل أن يمضيا السنوات التالية في استكشاف مئات الجزر والمناطق الساحلية.
ورغم ما توفره الحياة البحرية من حرية وانخفاض نسبي في تكاليف المعيشة، فإنها لا تخلو من التحديات، إذ تتطلب صيانة القارب جهداً مستمراً والتكيف مع الظروف الجوية المتغيرة، إضافة إلى الاعتماد على الإمكانات المحدودة المتاحة في البحر.
وأشار التقرير إلى أن الزوجين اشتريا مؤخراً قارباً بمحرك يتيح لهما الوصول إلى وجهات أبرد في شمال أمريكا وكندا، مع خطط لمواصلة رحلاتهما البحرية خلال السنوات المقبلة، مؤكدين أن هذا النمط من الحياة منحهما شعوراً دائماً بالحيوية والتجدد.
وبينما يواصلان التخطيط لوجهات جديدة، يرى الزوجان أن الحياة على متن القارب لم تكن مجرد وسيلة للسفر، بل أسلوب حياة منحهما مزيداً من الحرية والتجارب التي طالما حلما بها.