واشنطن-سانا
طور باحثون في مركز فاندربيلت-إنغرام للسرطان التابع لجامعة فاندربيلت الأمريكية تقنية جديدة تعتمد على “الخزعة السائلة” عبر تحليل عينات دم متكررة، بهدف تقييم والتنبؤ بمدى استجابة مرضى سرطان الثدي للعلاج المناعي المضاد للأورام.
ووفقاً لما نشره موقع Medical Xpress أمس الأربعاء، بينت الدراسة المنشورة في مجلة Science Translational Medicine العلمية أن العلاج المناعي بات يشكل أحد الخيارات العلاجية الأساسية لمرضى سرطان الثدي عالي الخطورة في مراحله المبكرة، إلا أن تفاوت الاستجابة بين المرضى يستدعي تطوير مؤشرات حيوية أكثر دقة لتحسين نتائج العلاج.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل 546 عينة دم مأخوذة من 160 مريضاً مصابين بسرطان الثدي عالي الخطورة في المرحلتين الثانية والثالثة، ممن كانت نتائجهم سلبية لمستقبل عامل نمو البشرة البشري “HER2”، وذلك خلال تلقيهم العلاج الكيميائي منفرداً أو بالتزامن مع العلاج المناعي.
وأجرى الفريق البحثي تحليلاً لتسلسل الحمض النووي الريبي المرتبط بتنشيط الخلايا المناعية المضادة للأورام، ولا سيما الخلايا التائية، حيث أظهرت النتائج قدرة هذه التقنية على التنبؤ بمدى استجابة المرضى لعقار العلاج المناعي “بيمبروليزوماب”.
وأوضح الباحثون أن اختبار الحمض النووي الخالي من الخلايا، وهو أحد تطبيقات الخزعة السائلة، يستخدم حالياً في الكشف عن عدد من الأورام الخبيثة ومتابعة الاستجابة العلاجية، مشيرين إلى أن التقنية الجديدة قد تسهم مستقبلاً في توجيه قرارات العلاج وتخصيص الخطط العلاجية بدقة أكبر لمرضى سرطان الثدي وأنواع أخرى من الأورام الصلبة.
وتشكل هذه النتائج خطوة جديدة نحو تطوير أدوات تشخيصية وعلاجية أكثر دقة، بما يعزز فرص الاستجابة للعلاج ويحسن النتائج السريرية للمرضى.